أكد عبد القادر العلوي، رئيس الفيدرالية الوطنية للمطاحن، لصحيفة “مارس 30” أن ما صدر عن النائب البرلماني أحمد التويزي، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، أعطى مغالطة كبيرة للرأي العام.
وأشار إلى أن المغاربة فهموا من كلامه أن المطاحن تطحن الكارتون والأوراق، وهو ما خلق موجة من الهلع والشك وسط المستهلكين وانتشر بسرعة كالنار في الهشيم، على حد تعبيره.
وأوضح العلوي، في تصريح قوي ردا على الجدل الذي أثارته تصريحات التويزي حول جودة الدقيق المدعم بالمغرب، أن ما تم الترويج له بشأن خلط أو طحن الأوراق ضمن مكونات الدقيق باطل ولا أساس له من الصحة، مؤكدا أن هذه الادعاءات تسيء إلى قطاع حيوي يشكل أحد الأعمدة الأساسية للأمن الغذائي الوطني.
وأضاف أن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA) أكد بدوره أن هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة، وأنها مجرد هراء لا يمت للواقع بصلة، مضيفا أن النائب البرلماني حاول لاحقا تبرير تصريحه بالقول إن كلامه أسيء فهمه، لكن الوضوح كان مطلوبا منذ البداية لتجنب هذه البلبلة التي مست ثقة المواطنين.
وفي معرض حديثه عن الفيدرالية الوطنية للمطاحن، أبرز العلوي أن هذه المؤسسة، التي يتجاوز عمرها تسعين سنة، استثمرت بشكل كبير في مجالات التكوين والبحث العلمي والجودة، مذكرا بأن المغرب يتوفر على معاهد ومختبرات معتمدة من طرف المكتب الوطني للسلامة الصحية، إضافة إلى منصات تكوين فريدة من نوعها في العالم، من بينها مختبر متخصص في الكسكس وآخر في الحلويات والخبائز، يستقبل متدربين من إفريقيا والشرق الأوسط.
وأكد أن قطاع المطاحن المغربي يواكب باستمرار التطور التكنولوجي والجودة العالية للمنتوج، مشددا على أن أي مطحنة لا تحترم المعايير المعمول بها لا يمكن أن تجد لها مكانا في السوق الوطنية.
أما بخصوص الأرقام المتداولة حول 16,8 مليار درهم الموجهة كدعم، فقد وصفها العلوي بأنها خيالية ولا تمت للواقع بأي صلة، موضحا أن الدقيق المدعم يخضع منذ سنة 1988 لآليات دقيقة ومضبوطة في التوزيع والمراقبة والتسليم، وأن المطاحن لا تتلقى أي دعم مالي مباشر، إذ يوجه الدعم أساسا إلى المستهلكين عبر قنوات محددة ومراقبة.
وأشار رئيس الفيدرالية الوطنية للمطاحن إلى أن المسؤولية الإعلامية والسياسية تقتضي التحري والدقة في تناول المواضيع الحساسة التي تمس قوت المواطن وثقته في مؤسساته، داعيا إلى تجنب إطلاق تصريحات غير مبنية على معطيات دقيقة لما لها من أثر على الأمن الغذائي الوطني.
وأمر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط بفتح بحث قضائي بخصوص ما أثير من معطيات حول طحن الورق مع الدقيق المدعم .