أكدت مصادر داخل الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة لصحيفة “مارس 30” أن خيار النزول إلى الشارع بات قاب قوسين أو أدنى، بعد انسداد قنوات الحوار مع الحكومة.
وكشف أن الكونفدرالية كانت قد حددت مبدئيا 20 نونبر الجاري لخوض احتجاج وطني، قبل أن تضطر لتأجيل الموعد بسبب تزامنه مع احتجاجات جيل زيد.
وأوضحت المصادر أن الاحتجاجات المرتقبة تأتي رفضا للشروط التعجيزية التي تضمنها مرسوم ميثاق دعم الاستثمار، المصادق عليه في 11 أبريل 2025، والتي تم إعدادها بتوافق بين وزارة الاستثمار والباطرونا، دون إشراك الجهة المعنية مباشرة بهذا الملف.
وأضافت أن الحوار مع الحكومة وصل إلى طريق مسدود، في ظل تزايد حالات الإفلاس بين المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، التي تعتبر رافعة أساسية للتشغيل المحلي، خاصة مع غياب الولوج إلى التمويل والصفقات العمومية، وتأخر صدور المراسيم التطبيقية لقانون 2013 المتعلق بتفضيل المقاولات الوطنية.
كما أعربت الكونفدرالية عن استنكارها للسياسة الجبائية الجديدة، التي رفعت الضريبة على المقاولات الصغرى من 10% إلى 20%، في الوقت الذي خُفضت فيه الضريبة على الشركات الكبرى من 35% و30% إلى 20%، معتبرة ذلك تمييزا ضريبيا يضرب مبدأ العدالة الاقتصادية.
وانتقدت الوضعية المأساوية لبرنامجي “انطلاقة” و”فرصة”، اللذين توقفت فعليا دون مواكبة المستفيدين، ما أدى إلى إفلاس آلاف المشاريع، في حين يواجه العديد من الشباب والمقاولين الصغار متابعات قضائية بسبب تعثر سداد القروض.
ونددت بما وصفته بالحجز التعسفي الذي تقوم به إدارات الضرائب والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي على حسابات المقاولات الصغيرة جدا، مقابل تساهل واضح مع الشركات الكبرى التي تحظى بإعفاءات وضريبة مفضلة.
واختتمت المصادر بأن الكونفدرالية فقدت الثقة في الوعود الحكومية، وأنها بصدد تقييم أشكال التصعيد المقبلة، مؤكدة أن أي احتجاجات مرتقبة ستكون سلمية ومنظمة، لكنها قد تتخذ منحى تصعيديا إذا استمرت الحكومة في تجاهل مطالب هذه الفئة، التي تصف نفسها بالعمود الفقري للاقتصاد الوطني.