20 يونيو 2026 / 03:03

بيت الصحافة

الأسورتي لـ”مارس30”: إلغاء شرط الثلاثين سنة خطوة لتصحيح خطأ قانوني وإنقاذ آلاف الشباب من الإقصاء

مارس 30 - 27 أكتوبر 2025

أكد مصطفى الأسورتي، عضو الجامعة الوطنية لموظفي التعليم، لجريدة “مارس 30” أن قرار الحكومة المرتقب بإلغاء شرط الثلاثين سنة لولوج مباريات التعليم سيكون، في حال تفعيله، تصحيحا لمسار خاطئ، وإعادة الأمور إلى نصابها بعد ما اعتبره خرقا واضحا لمقتضيات قانون الوظيفة العمومية الذي يحدد سن التوظيف في حدود 45 سنة.

 

وأوضح الأسورتي أن القرار الذي فرضه الوزير السابق شكيب بنموسى كان تراجعا عن مكتسب اجتماعي مهم، خلف موجة استياء واسعة في صفوف الشباب، وتسبب في إقصاء آلاف المترشحين الذين كانوا يعولون على قطاع التعليم باعتباره القطاع الوحيد الذي يوفر آلاف فرص الشغل منذ سنة 2016.

 

وكشف المتحدث أن الجامعة الوطنية لموظفي التعليم كانت من أوائل الهيئات النقابية التي نبهت إلى خطورة هذا القرار وراسلت الوزارة بشأنه، مشيرا إلى أن الأخيرة لم تتجاوب مع الملاحظات المقدمة، وأصرت على تطبيق تسقيف السن رغم موجة الرفض الشعبي والنقابي.

 

وفي قراءته لتصريحات وزير التربية الوطنية الأخيرة بمجلس النواب، اعتبر الأسورتي أن جواب الوزير لم يكن حاسما، بل جاء مراوغا للتخلص من الضغط البرلماني والإعلامي، مضيفا أن الأغلبية الحكومية تعاملت مع الموضوع بمنطق سياسي ضيق، قائلا: “دعمت الوزير بمنطق انصر أخاك ظالما أو مظلوما.”

 

وأكد الأسورتي أن إلغاء تسقيف السن سيكون مكسبا جديدا للمنظومة التربوية، لأنه سيسمح باستقطاب كفاءات وخبرات جديدة كانت مقصاة بسبب شرط الثلاثين سنة.

وأضاف: “التعليم لطالما كان القطاع الذي يستقطب خريجي الجامعات، خاصة في التخصصات التي لا آفاق مهنية لها سوى التدريس، وبالتالي رفع السن سيساهم في توسيع قاعدة المترشحين ورفع جودة التكوين والاختيار.

 

وفيما يخص العلاقة بين الكفاءة والاستحقاق وتكافؤ الفرص، أوضح الأسورتي أن السن لم يكن يوما معيارا لقياس الكفاءة، بل إن الوزارة نفسها اضطرت خلال السنوات الماضية إلى تنظيم مباريات استثنائية لتغطية الخصاص في بعض المواد العلمية، بعد أن عجزت عن استقطاب العدد الكافي من المترشحين بسبب شرط السن.

 

وقال في هذا السياق: “الوزارة وجدت نفسها مضطرة للسماح لخريجي الفيزياء بتدريس الرياضيات لتعويض النقص، في حين تم حرمان آلاف الكفاءات التي تجاوزت الثلاثين من المشاركة، وهو ما انعكس سلبًا على جودة التعلمات داخل الفصول الدراسية.”

 

وأكد على أن الاختبارات الكتابية والشفوية والتكوين بالمراكز الجهوية تمثل مراحل كافية لانتقاء الأطر الأكثر كفاءة، دون الحاجة إلى إقصاء فئات عمرية كاملة من حقها الدستوري في التوظيف.

التصنيف : المغرب