ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، اليوم الأحد، بالقصر الملكي بالرباط، مجلسًا وزاريًا خُصص للتداول في التوجهات العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2026، والمصادقة على عدد من مشاريع القوانين التنظيمية والاتفاقيات الدولية، فضلًا عن تعيينات جديدة في المناصب العليا.
ووفق بلاغ للديوان الملكي، قدمت وزيرة الاقتصاد والمالية عرضًا أمام جلالة الملك حول الخطوط العريضة لمشروع قانون المالية، الذي تم إعداده وفق التوجيهات الملكية السامية الواردة في خطابَي عيد العرش وافتتاح السنة التشريعية، وفي سياق اقتصادي دولي مطبوع بعدم اليقين.
ويهدف المشروع إلى تحقيق تنمية وطنية مندمجة ترتكز على أربع أولويات كبرى:
- توطيد المكتسبات الاقتصادية من خلال تحفيز الاستثمار وتسريع تنزيل ميثاق الاستثمار وتفعيل عرض المغرب للهيدروجين الأخضر.
- إطلاق الجيل الجديد من برامج التنمية المجالية ودعم الجهوية المتقدمة مع تخصيص 140 مليار درهم لقطاعي التعليم والصحة وخلق 27 ألف منصب مالي جديد.
- مواصلة بناء الدولة الاجتماعية عبر تعميم الحماية الاجتماعية وتوسيع برامج الدعم المباشر والتقاعد وتعويض فقدان الشغل.
- مواصلة الإصلاحات الهيكلية لضمان التوازنات المالية وتحديث المؤسسات العمومية وتعزيز فعاليتها.
كما صادق المجلس الوزاري على أربعة مشاريع قوانين تنظيمية، بينها مشروع قانون يخص مجلس النواب يروم تخليق الحياة السياسية وتحفيز الشباب والنساء على المشاركة، ومشروع آخر يتعلق بالأحزاب السياسية لتطوير حكامتها وضبط ماليتها، إضافة إلى مشروعين يهمان المحكمة الدستورية والدفع بعدم دستورية القوانين.
وفي الشق العسكري، تمت المصادقة على مشروعي مرسومين، أحدهما يخص النظام الأساسي لموظفي المديرية العامة لأمن نظم المعلومات بإدارة الدفاع الوطني، والثاني يهم تنظيم المدرسة الملكية لمصلحة الصحة العسكرية وإحداث “مجلس للبحث العلمي” بداخلها.
وعلى المستوى الدولي، صادق المجلس على 14 اتفاقية دولية، منها عشر اتفاقيات ثنائية وأربع متعددة الأطراف، تتعلق بالتعاون القضائي والعسكري والضمان الاجتماعي وتفادي الازدواج الضريبي واستضافة مقرّات منظمات إفريقية بالمغرب.
واختُتم الاجتماع بالمصادقة على تعيينات جديدة في مناصب الولاة والعمال بعدة جهات وأقاليم من المملكة، إلى جانب تعيين طارق الصنهاجي رئيسًا للهيئة المغربية لسوق الرساميل.
ويأتي هذا المجلس الوزاري في إطار التتبع الملكي الدقيق لأوراش الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي، وترسيخ مقومات “المغرب الصاعد” القائم على العدالة الاجتماعية والتنمية المجالية المتوازنة