20 يونيو 2026 / 01:35

بيت الصحافة

تصعيد دبلوماسي حاد بين الولايات المتحدة وكولومبيا عقب هجمات ترامب على بيترو

مارس 30 - 19 أكتوبر 2025

تشهد العلاقات بين الولايات المتحدة وكولومبيا واحدة من أكثر لحظاتها توتراً في السنوات الأخيرة، عقب تبادل خطابات حادة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والحكومة الكولومبية برئاسة غوستافو بيترو.

في رسالة نشرها ترامب على حسابه الرسمي في التويتر، اتهم الرئيس الكولومبي بأنه “زعيم مخدرات غير قانوني” يشجع على “الإنتاج المكثف للمخدرات في جميع أنحاء كولومبيا”.

وقال ترامب إن إنتاج وتصدير المخدرات إلى الولايات المتحدة أصبح “أكبر تجارة في كولومبيا”، متهماً بيترو بعدم القيام بأي شيء لوقفها.

كما أعلن ترامب أن الولايات المتحدة ستعلق اعتباراً من هذا الأحد جميع المدفوعات والمنح والمساعدات المالية لكولومبيا، معتبراً أن الأموال المقدمة لهذا البلد تمثل “احتيالاً طويل الأمد على أميركا”.

وفي لهجة تهديد واضحة، قال: “بيترو، زعيم غير محبوب ومنخفض الشعبية، يجب أن يغلق فوراً حقول الموت هذه، وإلا ستغلقها الولايات المتحدة بنفسها، ولن يكون ذلك بطريقة لطيفة.”

تصريحات الرئيس الأميركي أثارت رداً سريعاً من الحكومة الكولومبية. ففي بيان رسمي، وصفت وزارة الخارجية الكولومبية تصريحات ترامب بأنها “مهينة وعدائية”، واعتبرتها تهديداً مباشراً للسيادة الوطنية.

وأكدت الوزارة أن الرئيس بيترو يقود “جهداً غير مسبوق لمكافحة تهريب المخدرات”، مشيرة إلى أن حكومته حققت “أعلى معدلات مصادرة للمخدرات غير المشروعة في التاريخ الحديث”، وتسعى إلى نهج إقليمي شامل للقضاء على هذه الآفة.

كما حذر البيان من أن تصريحات ترامب “تنتهك القانون الدولي والمعاهدات التي تحمي سيادة واستقلال الشعوب”، وأكد أن كولومبيا ستلجأ إلى الهيئات الدولية للدفاع عن كرامتها الوطنية ورئيسها المنتخب ديمقراطياً.

وأضافت الخارجية الكولومبية أن بلادها ترفض استخدام التعاون الدولي كوسيلة للتدخل في شؤونها الداخلية، محذّرة من أن أي تقويض لهذا التعاون سيؤدي إلى إضعاف الجهود الإقليمية في مواجهة شبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود.

وبهذا السجال، دخلت العلاقات بين واشنطن وبوغوتا مرحلة جديدة من التوتر الدبلوماسي، يتّسم بخطاب حاد من ترامب وردّ مؤسساتي صارم من كولومبيا، التي تسعى لتأكيد سيادتها واستقلال قرارها السياسي في مواجهة التصريحات الأميركية.

التصنيف : المغرب