أكد الخبير في الاستراتيجيات والتواصل الفلاحي والقروي، ميلود الأخضر، لجريدة “مارس 30” أن المغرب يواجه سنة سابعة على التوالي من الجفاف، وهو ما خلق إشكالية عميقة لدى الأوساط الفلاحية والقروية، مشيرا إلى أن هذا الوضع يفرض تحديات متزايدة على الأمن المائي والغذائي الوطني.
وأوضح الأخضر أن وزارة الفلاحة واجهت هذا الوضع بحزم، من خلال إطلاق مجموعة من التدابير والإجراءات، أبرزها تفعيل برامج البحث الزراعي الذي يشتغل وفق مقاربة علمية دقيقة، بهدف فك الارتباط بين الظواهر المناخية المتغيرة واستدامة الإنتاج الفلاحي، حسب سلاسل الإنتاج.
وأضاف الخبير أن الموسم الفلاحي الحالي يعرف تأخرا في التساقطات المطرية، مما أثر بشكل مباشر على بعض المزروعات، غير أن بعض المنتوجات حافظت على استقرارها بفضل الأمطار الأخيرة التي تزامنت مع مرحلة الإزهار، مثل الزيتون الذي يُتوقع أن يشهد وفرة في الإنتاج هذا الموسم.
وكشف الأخضر أن تأخر الأمطار له تأثيرات سلبية أخرى، خصوصا على الفرشة المائية التي لم تتجدد بالشكل الكافي، وعلى مستوى ملء السدود، مما يؤدي إلى إشكاليات ثانوية كارتفاع ملوحة التربة، وهو ما يؤثر على خصوبتها وجودة الإنتاج الفلاحي.
وأشار إلى أن مؤسسات البحث الزراعي والمكتب الوطني للاستشارة الفلاحية يشتغلان على حلول علمية لمعالجة هذه الإشكاليات، عبر برامج لتقاسم المعارف وتوعية الفلاحين بنتائج الأبحاث، مستشهدا بعدة برامج إذاعية حديثة خصصت لهذا الغرض.
وأوضح أن الجفاف ترك أثره على القطيع الوطني نظرا لتضرر المراعي من نقص التساقطات، غير أن بعض المناطق الجبلية بالأطلس مازالت تستفيد من تساقطات متأخرة أنعشت الأمل في موسم فلاحي أقل صعوبة.
وعبر الخبير عن أمله في أن تعرف الأسابيع المقبلة تساقطات مطرية تعيد التوازن الطبيعي، وتنعش الدورة الفلاحية والمجالات القروية المتضررة من شح المطر.