يواصل رئيس مجلس المستشارين، محمد ولد الرشيد، تنزيل التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى ترسيخ الحضور المغربي في عمقه الإفريقي، من خلال تعزيز الدبلوماسية البرلمانية كرافعة للتعاون جنوب–جنوب وتوطيد الشراكات مع المجموعات الإقليمية الإفريقية.
وفي هذا الإطار، توّجت مشاركة ولد الرشيد في افتتاح الدورة العادية الثانية لبرلمان المجموعة الاقتصادية والنقدية لوسط إفريقيا (سيماك)، المنعقدة يوم الأربعاء بمالابو، بالتوقيع على “إعلان مالابو” الذي أكد أن مبادرة الحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية للمملكة تمثل الحل الوحيد والواقعي لتسوية النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، نظراً لجدّيتها ومصداقيتها والدعم الدولي الواسع الذي تحظى به.
ويكرّس هذا الإعلان المشترك الموقع بين رئيس مجلس المستشارين ورئيس برلمان “سيماك”، إيفاريست نغامانا، عمق علاقات الأخوة والصداقة التي تجمع المملكة المغربية بدول وسط إفريقيا، كما يعكس المكانة الريادية التي باتت تحتلها الدبلوماسية البرلمانية المغربية بفضل الرؤية المتبصّرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وأكد ولد الرشيد، في تصريحات بالمناسبة، تمسك المملكة بخيارها الإفريقي، وسعيها إلى تعزيز التعاون البرلماني والاقتصادي مع الدول الإفريقية بما يجعل من القارة فضاءً للتنمية المشتركة والاستقرار المستدام.
كما أبرز أن مجلس المستشارين، من خلال شراكته مع برلمان “سيماك”، يعمل على تفعيل منتديات اقتصادية مشتركة، من بينها المنتدى البرلماني الاقتصادي المغرب–سيماك، الذي ستنعقد دورته الثانية في يونيو 2026، كإطار مؤسساتي لتعزيز الاستثمار وتبادل الخبرات ودعم المشاريع التنموية المشتركة.
من جهته، ثمن رئيس برلمان “سيماك” الدور الريادي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس في الدفع بالتعاون الإفريقي المشترك، من خلال مبادرات كبرى مثل المبادرة الملكية الأطلسية ومشروع أنبوب الغاز نيجيريا–المغرب، اللذين يعكسان رؤية استراتيجية لتحقيق الاندماج الاقتصادي للقارة.
ويُعدّ حضور ولد الرشيد في هذا الحدث، وهو الأول من نوعه لرئيس مؤسسة تشريعية مغربية داخل برلمان المجموعة الاقتصادية والنقدية لوسط إفريقيا، محطة جديدة في مسار توطيد حضور المغرب داخل المؤسسات الإقليمية الإفريقية، وترسيخ الدبلوماسية البرلمانية كآلية فاعلة لخدمة القضايا الوطنية، وعلى رأسها قضية الصحراء المغربية.