20 يونيو 2026 / 00:13

بيت الصحافة

ساري لـ”مارس30”: الخطاب الملكي دعوة لمحاربة الأخبار الزائفة وبناء مغربٍ صاعدٍ وعادلٍ

مارس 30 - 11 أكتوبر 2025

أكد المحلل الاقتصادي، رشيد ساري، لجريدة “مارس 30″، في نسختها العربية، أن الخطاب الذي ألقاه الملك محمد السادس أمام البرلمان، يوم أمس الجمعة، جاء محملا برسائل واضحة ومباشرة إلى مختلف الفاعلين، مشيرا إلى أن أبرز ما ميزه هو الدعوة إلى محاربة الأخبار الزائفة التي باتت تشكل خطرا حقيقيا على الثقة بين الدولة والمجتمع.

 

وأوضح ساري أن جلالة الملك شدد من خلال هذه الإشارة على ضرورة الارتقاء بالإعلام الوطني إلى مستوى من المهنية والمسؤولية، خاصة في ظل تصاعد تأثير المنصات الاجتماعية، معتبرا أن المعركة ضد التضليل الإعلامي هي معركة من أجل حماية استقرار البلاد وصورتها في الداخل والخارج.

 

وأضاف المحلل أن الخطاب الملكي تميز بنبرة هادئة وحازمة، تؤسس لمرحلة جديدة من الإصلاح، وتدعو إلى تعبئة شاملة من أجل مغرب صاعد وعادل، فالكلمة الملكية لم تكن تقليدية أو بروتوكولية، بل جاءت لتذكر الجميع بأن المغرب دخل مرحلة جديدة من التنمية والتطور، وأن المؤسسات مطالبة بمواكبة هذا التحول بروح المسؤولية والفعالية.

 

وأشار ساري إلى أن الملك حمل البرلمان والحكومة مسؤوليات واضحة، داعيا الأولى إلى تكريس السنة الأخيرة من ولايتها التشريعية للعمل الجاد والمنتج بعيدا عن الحسابات الانتخابية الضيقة، ومطالبا الثانية بإعادة ترتيب أولوياتها حتى لا تكون هناك فجوة بين المشاريع الكبرى والبرامج الاجتماعية.

 

واعتبر المحلل الاقتصادي أن الخطاب تضمن كذلك نقدا ضمنيا لأداء بعض القطاعات الحكومية، من خلال التأكيد على ضرورة الربط بين السلطة والمحاسبة، وعلى أهمية الالتزام واليقظة في تدبير الشأن العام، وهو ما يعكس ـ بحسبه – إصرار المؤسسة الملكية على ترسيخ ثقافة المسؤولية وربطها بالنتائج.

 

وفي الجانب الاجتماعي، أبرز ساري أن جلالة الملك دعا إلى إعطاء عناية خاصة لتأطير المواطنين والتواصل معهم حول المبادرات العمومية، وهو ما يشير إلى رغبة واضحة في تعزيز الثقة بين الدولة والمجتمع، وتمكين المواطنين من فهم السياسات العمومية بدل تركهم فريسة للإشاعة والتأويل، كما أن الملك وجه رسالة للمجتمع المدني ليكون فاعلا إيجابيا وشريكا في التنمية، لا مجرد مراقب أو محتج.

 

أما بخصوص الجانب الإعلامي، فقد أكد ساري أن الخطاب حمل توجيها صريحا بضرورة الارتقاء بأداء الصحافة الوطنية، لتكون أداة للتنوير والتوعية لا للتهويل والتشويش، فالإعلام، كما قال، ليس مجرد ناقل للأحداث، بل شريك في بناء الوعي الجماعي وترسيخ ثقافة المسؤولية والمواطنة.

 

وأشار رشيد ساري إلى أن خطاب الملك محمد السادس كان بمثابة خارطة طريق نحو مغرب صاعد وعادل، مغرب يقوم على العدالة المجالية والتنمية المتوازنة، وعلى مؤسسات فعالة تصغي للمواطن وتحاسب على أدائها.

التصنيف : المغرب