20 يونيو 2026 / 00:07

بيت الصحافة

الملك يدعو إلى جيل جديد من التنمية الترابية قائم على النجاعة والإنصاف المجالي

مارس 30 - 11 أكتوبر 2025

أكد جلالة الملك محمد السادس أن التحول الكبير الذي تسعى المملكة إلى تحقيقه في مجال التنمية الترابية، يقتضي تغييرا ملموسا في العقليات وأساليب العمل، مع ترسيخ ثقافة النتائج، اعتمادا على معطيات ميدانية دقيقة، واستثمار أمثل للتكنولوجيا الرقمية من أجل تحقيق نجاعة وشفافية أكبر في تدبير المشاريع.

وشدد جلالته، في خطابه بمناسبة افتتاح الدورة الخريفية للبرلمان، على أن الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية، الذي وجهت الحكومة إلى إعداده، ينبغي أن يحقق أثرًا أقوى ووتيرة أسرع، في إطار علاقة “رابح – رابح” بين المجالات الحضرية والقروية، بما يعزز التوازن والإنصاف في الاستفادة من ثمار النمو.

 

وأوضح الملك أن القضايا ذات الأولوية في هذا المسار تشمل تشجيع المبادرات المحلية والأنشطة الاقتصادية، وتوفير فرص الشغل للشباب، إلى جانب النهوض بقطاعات التعليم والصحة وتأهيل المجال الترابي، داعيًا جميع الفاعلين، كلٌّ من موقعه، إلى محاربة الممارسات التي تضيع الوقت والموارد، مؤكدًا أن أي تهاون في نجاعة ومردودية الاستثمار العمومي غير مقبول.

 

ودعا جلالته إلى إيلاء عناية خاصة للمناطق الأكثر هشاشة، لاسيما مناطق الجبال والواحات، من خلال سياسة عمومية مندمجة تراعي خصوصياتها ومؤهلاتها الطبيعية والبشرية، مشيرا إلى أن تحقيق تنمية منسجمة يستلزم تضامنًا فعليًا وتكاملًا حقيقيًا بين مختلف الجهات والمناطق.

 

وفي السياق ذاته، شدد الملك محمد السادس على ضرورة التفعيل الجدي لآليات التنمية المستدامة للسواحل الوطنية، عبر تنزيل القانون والمخطط الوطني الخاص بالساحل، بما يحقق توازنا بين التنمية الاقتصادية وحماية البيئة، ويساهم في تثمين المؤهلات البحرية للمملكة ضمن اقتصاد وطني منتج للثروة وفرص الشغل.

 

وأكد جلالته على أهمية توسيع نطاق المراكز القروية لتصبح فضاءات ملائمة لتدبير التوسع الحضري، والحد من انعكاساته السلبية، مع تقريب الخدمات الإدارية والاجتماعية والاقتصادية من المواطنين، في أفق بناء مغرب متوازن ومتماسك، تتكامل فيه الجهود من أجل تنمية شاملة ومستدامة.

التصنيف : المغرب