أكدت غزلان حموش، عضو المكتب السياسي للحزب المغربي الحر، لجريدة “مارس 30″، أن الحكومة مطالبة اليوم بالاجتماع العاجل لمواكبة نبض الشارع المغربي، مشددة على أن شباب اليوم بحاجة إلى مخاطب رسمي قادر على الاستماع إليه، لا إلى حكومة تلجأ إلى القمع في مواجهة مطالبه المشروعة.
وكشفت حموش أن المقاربة المعتمدة من قبل الحكومة في التعامل مع الاحتجاجات الأخيرة خاطئة، معتبرة أن العنف لا يمكن أن يكون وسيلة للحوار، لأنه يولد العنف ويعمق الشرخ بين الدولة والمجتمع. وأوضحت أن المطلوب اليوم هو مؤسسات قادرة على التواصل واحتواء الأزمات، لا حكومة تزيد من حدة الأزمة وتعجز عن تقديم حلول واقعية.
وشددت المتحدثة على أن العنف مرفوض سواء صدر عن الحكومة أو عن المتظاهرين، داعية إلى تغليب لغة الحوار والعقلانية، خصوصا في ظل المرحلة الدقيقة التي يعيشها المغرب، والتي تتطلب مقاربة جديدة تعيد الثقة بين المواطن ومؤسساته.
وفي السياق ذاته، أوضحت حموش أن مغرب اليوم في حاجة إلى أحزاب تتحمل مسؤوليتها السياسية بجدية، وتساهم بفعالية في مسار الإقلاع الشامل الذي دعا إليه جلالة الملك. وأضافت أن المطالب الشعبية الحالية تنسجم مع الخطابات الملكية الداعية إلى نهضة الأمة، غير أن الفاعل السياسي داخل الحكومة لم يرقَ بعد إلى مستوى هذه المرحلة.
واعتبرت أن ضعف الحكومة في التأطير السياسي والتواصل مع المواطنين يفسر عجزها عن مواجهة الأزمات بحكمة، مبرزة أن حكومة تغيب عنها أبسط ميكانيزمات العمل السياسي لا يمكنها أن تُحدث التغيير المنشود.
وكشفت أن الإصلاح الحقيقي يبدأ بالاعتراف بالاختلالات والعمل الجماعي على تجاوزها، متمنية أن تستقبل الحكومة مطالب الإصلاح بإرادة مشتركة تسعى إلى محاربة الفساد والمحسوبية والزبونية، وإلى إصلاح المنظومتين الصحية والتربوية المتهالكتين، في سبيل مغرب يستجيب لتطلعات أبنائه ويصون كرامة مواطنيه.