أعربت المملكة المغربية، يوم أمس الأربعاء، عن إدانتها الشديدة للهجوم الذي استهدف موكب رئيس جمهورية الإكوادور، دانييل نوبوا، في محافظة كاينار، مؤكدة تضامنها الكامل مع الحكومة والشعب الإكوادوري في مواجهة هذا العمل الإجرامي.
في هذا السياق، أجرى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اتصالاً هاتفياً مع وزيرة العلاقات الخارجية في الإكوادور، غابرييلا سومرفيلد، أعرب خلاله عن إدانة المملكة القوية لهذا الاعتداء، وجدد دعم المغرب لجهود الرئيس نوبوا في سبيل الحفاظ على النظام المؤسساتي وتعزيز الحكامة الجيدة، وفق ما جاء في بيان صادر عن سفارة المملكة المغربية في كولومبيا والإكوادور.
وفي السياق ذاته، أكدت سفيرة المغرب في كيتو، السيدة فريدة لودايا، في تدوينة على منصة “إكس” أن “الدبلوماسية لها أساليبها”، مبرزة أن الاتصال الهاتفي الذي أجراه الوزير بوريطة يعكس تضامن المغرب ودعمه القوي للإكوادور، وإدانته الصريحة للهجوم الذي طال الموكب الرئاسي.
من جهتها، أوضحت رئاسة الإكوادور أن الهجوم، الذي استهدف الموكب الرئاسي أثناء توجهه لتدشين مشاريع تنموية لفائدة سكان محافظة كاينار، لم ينجح في وقف أنشطة الحكومة، مشيرة إلى أن الموقوفين سيُحالون على القضاء بتهم تتعلق بـ“الإرهاب ومحاولة الاغتيال”.
علاقات استراتيجية متميزة بين الرباط وكيتو
يأتي هذا الموقف التضامني المغربي ليؤكد متانة العلاقات الثنائية بين المملكة المغربية وجمهورية الإكوادور، والتي شهدت تطوراً لافتاً منذ قرار الرئيس دانييل نوبوا سنة 2024 قطع العلاقات مع ما يسمى بـ”جبهة البوليساريو”، وإعلانه عن شراكة استراتيجية مع المملكة المغربية.
وقد فتح هذا القرار صفحة جديدة في التعاون بين البلدين في مجالات متعددة، من بينها التجارة، والأمن الغذائي، والطاقة، والتكوين، كما عززت الرباط وكيتو التنسيق السياسي وتبادل الزيارات الرسمية في إطار شراكة قائمة على الاحترام المتبادل والتعاون جنوب-جنوب.
تأكيد على قيم الصداقة والاستقرار
من خلال هذا التحرك الدبلوماسي، جدد المغرب التزامه بدعم الاستقرار والمؤسسات الشرعية في أمريكا اللاتينية، وإرادته في تعزيز علاقاته مع الإكوادور باعتبارها شريكاً أساسياً في منطقة الأنديز.
وجاء في بيان السفارة المغربية أن “المملكة المغربية تؤكد تمسكها بأواصر الصداقة والتعاون التي تجمع البلدين والشعبين الصديقين”.