أكد عبد الله الفركي، رئيس الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغرى والمتوسطة، لموقع “مارس 30” في نسخته العربية أن الأحداث الأخيرة التي شهدتها بعض المدن المغربية، والتي تخللتها أعمال تخريب وإتلاف للمحلات والمشاريع الصغرى، خلفت آثارا كارثية على المقاولين الصغار وأسرهم.
وأوضح الفركي أن هذه الفئة، التي تتحمل تحديات يومية كبيرة، أصبحت اليوم تواجه أزمات مزدوجة: صعوبات التمويل والضرائب والفساد من جهة، وأعمال العنف والتخريب من جهة أخرى.
وأشار الفركي إلى أن أعمال التخريب الأخيرة طالت مشاريع صغار المقاولين الذين غالبا ما يفتقرون إلى التمويل الكافي، وإلى الصفقات العمومية، ويعانون من مديونية مرتفعة وارتفاع غير مبرر للضرائب، إضافة إلى فساد في منح الدعم. وقال إن هذه المشاريع التي تمثل مصدر رزق للعائلات أصبحت معرضة للضياع، ما يهدد مستقبل عشرات الشباب وأسرهم، خاصة في ظل غياب التأمين الذي يغطي مثل هذه الخسائر.
وحول انعكاسات هذه الأحداث على الاقتصاد الوطني، كشف الفركي أن الأضرار المادية جسيمة، إذ تهدد مشاريع المقاولين الصغار بالانهيار، وهو ما قد يؤدي إلى فقدان العديد من فرص العمل، وزيادة البطالة، وتقليص حجم نشاط المقاولات الصغرى الأخرى.
وأشار إلى أن هذه الأحداث تهز الثقة في بيئة الأعمال بالمغرب وتشكل تهديدا مباشرا للسلم الاجتماعي، نظرا لأن المقاولات الصغيرة تشكل أكثر من 98% من مجموع المقاولات وتوفر حوالي 83% من فرص الشغل.
وأكد الفركي على مطالب الكونفدرالية العاجلة، وهي تعويض المتضررين عبر آليات مثل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وصندوق محمد السادس للاستثمار وصندوق الكوارث، وفتح تحقيق شامل لتحديد المسؤولين عن التخريب ومحاسبتهم، إضافة إلى دعم استثنائي للمقاولات الصغيرة يشمل إعادة جدولة القروض ومنح أوامر الأداء بسرعة، وتعزيز التدابير الأمنية لحماية المشاريع من أي أعمال شغب مستقبلية. كما دعا إلى حوار وطني شامل لمعالجة الأسباب الجذرية للاحتجاجات وضمان عدم تكرار مثل هذه الأحداث.