أكدت وزارة الخارجية الإسرائيلية، صباح السبت، أنها رحّلت 137 من أفراد طاقم “أسطول الصمود العالمي”، الذي تم اعتراضه خلال الأيام الماضية أثناء محاولته كسر الحصار البحري المفروض على قطاع غزة. وأوضحت أن المرحّلين، المنتمين إلى 14 دولة، نُقلوا إلى تركيا تمهيدًا لإعادتهم إلى بلدانهم الأصلية. ومن بين هؤلاء مواطنون مغاربة وجزائريون وموريتانيون وليبيون وتونسيون وبحرينيون، إلى جانب متطوعين من أوروبا وأمريكا وآسيا، وفق ما ذكره موقع INFOBAE.
وبحسب البيان الرسمي الإسرائيلي، شملت قائمة المرحّلين مواطنين من الولايات المتحدة، وإيطاليا (26 شخصًا)، والمملكة المتحدة، والأردن، والكويت، وليبيا (7 أشخاص)، والجزائر، وموريتانيا، وماليزيا، والبحرين، والمغرب، وسويسرا، وتونس، وتركيا (36 شخصًا)، وذلك استنادًا إلى بيانات صدرت عن وزارتي الخارجية في إيطاليا وتركيا.
كما كان متوقعا ودون تقديم أدلة، وصفت إسرائيل أعضاء الأسطول بأنهم “محرّضون يتخفّون وراء ستار المساعدات الإنسانية”، متهمةً إياهم بـ”العمل لخدمة حركة حماس”. في المقابل، رفضت المنظمات المشاركة والناشطون على متن السفن تلك الاتهامات رفضًا قاطعًا، مؤكدين أن هدفهم كان إيصال المواد الغذائية والمساعدات الطبية إلى سكان غزة، في ظل تدهور الوضع الإنساني الناتج عن أشهر طويلة من الحصار والعمليات العسكرية.
كما اتهمت وزارة الخارجية الإسرائيلية عددًا من أفراد الطاقم بـ”رفض الترحيل الفوري رغبةً في البقاء لفترة أطول داخل إسرائيل”، مشيرةً إلى أن “بعض الحكومات الأجنبية” تُبدي تردّدًا في استقبال الرحلات الخاصة بإعادتهم إلى أوطانهم، من دون أن تسمي هذه الدول.
يُذكر أن أسطول الصمود العالمي يتكوّن من سفن مدنية وإنسانية أبحرت من موانئ شرق البحر الأبيض المتوسط بهدف معلن هو كسر الحصار البحري المفروض على غزة ولفت الانتباه إلى معاناة أكثر من مليوني فلسطيني يعيشون في القطاع المحاصر.
وتأتي عملية اعتراض الأسطول وترحيل أفراده في ظل توتر إقليمي متصاعد ووسط اتهامات دولية متزايدة لإسرائيل باستخدام القوة المفرطة إلى حد الإبادة وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة.