20 يونيو 2026 / 01:38

بيت الصحافة

المرزوقي، رئيس تونس سابقا وصديق المغرب: أثق أن الملك محمد السادس سيعالج الأزمة بالحكمة التي جنبت المغرب مآسي الربيع العربي

مارس 30 - 3 أكتوبر 2025

دخل الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي على خط الأحداث التي تعرفها عدة مدن مغربية منذ السبت الماضي مع موجة الاحتجاجات الشبابية وما رافقها من توتر. وفي تعليق مطول نشره من منفاه في فرنسا، أكد المرزوقي أن ما يجري في المغرب “لا يقل أهمية بالنسبة لي عما يجري في تونس”، مبرزاً مكانة المغرب الخاصة لديه باعتباره “بلده الثاني”.

المرزوقي شدد على أنه يتابع كل تفاصيل المشهد المغربي “كمحبّ حريص على استقرار المغرب وتواصل تقدمه المدهش وتحقيق أحلام شبابه الأبي”، مؤكداً أن ما يجري من احتجاجات هو “خاصية كل المجتمعات الحية” وأن المغرب ليس استثناءً. وأشاد بشكل خاص بما وصفه بـ”النضج السياسي لشباب المغرب” الذي يرفع ثلاثة شعارات جامعة في مظاهراته: “لا للكلام النابي، لا للعنف ضد الشرطة، لا لتدمير الممتلكات العامة”.

وبالنسبة للمرزوقي، هذا النهج السلمي هو الطريق الصحيح نحو التهدئة، شرط أن يقترن بالاستجابة لمطالب الشباب ومواصلة الإصلاحات. واستحضر الرئيس التونسي السابق تجربة المغرب سنة 2012 حينما قاد الملك محمد السادس إصلاحات سياسية ودستورية جنبت البلاد الانزلاق في الفوضى التي عرفتها بلدان أخرى خلال موجة الربيع العربي، وقال: “كلي ثقة وأمل أن الملك محمد السادس سيعالج هذه الأزمة بالحكمة التي أظهرها في الاستجابة إلى أحداث 2012، مما وفّر على المغرب الثمن الباهظ الذي دفعته شعوب الربيع العربي للثورة المضادة”.

ويُعرف المرزوقي، الذي تربطه بالمغرب علاقات فكرية وأكاديمية وثيقة منذ عقود، بمواقفه الداعمة للتجربة المغربية في الإصلاح السياسي والتدرج الديمقراطي. فقد سبق له أن اعتبر المغرب “حالة استثنائية في المنطقة” بفضل الاستقرار الذي وفره النظام السياسي مع فسح المجال لإصلاحات تدريجية.

وختم المرزوقي تعليقه بعبارة مقتبسة من إرثه الحقوقي: “ولا بد لليل أن ينجلي”، مؤكداً أن الشباب المغربي يملك من الوعي والإصرار ما يجعل مطالبه بالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية ممكنة التحقيق إذا ما تواصل الإصلاح بالحكمة والتدرج.

التصنيف : المغرب