في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وجّه ممثل مالي انتقادات حادة للجزائر، متهمًا إياها بـ التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده وبدعم تشكيلات مسلحة تزعزع الاستقرار في منطقة الساحل.
وأوضح أن “الهجمات الكلامية الصادرة عن وزير الخارجية الجزائري” تخفي – بحسب باماكو – دعمًا مباشرًا أو غير مباشر للجماعات المتطرفة التي تنشط في المنطقة، مشددًا على أن إسقاط الطائرة المسيّرة المالية لم يكن إلا محاولة لعرقلة عمليات الجيش المالي ضد الإرهابيين.
وأشار ممثل مالي إلى أن هذه السياسات تتناقض مع “شعارات الأخوّة التي يرفعها النظام الجزائري”، مذكّرًا بدعم الشعب المالي التاريخي لجبهة التحرير الوطني الجزائرية في حرب الاستقلال، وهو ما يجعل الموقف الجزائري الحالي “مؤسفًا وصادمًا”.
وأضاف أن مالي “لن تقبل بعد الآن بأي إملاءات أو تدخلات خارجية”، مجددًا دعوتها للجزائر إلى التركيز على قضاياها الداخلية بدل السعي إلى زعزعة استقرار جيرانها.
وختم بالقول: “مالي اختارت أن ترسم مستقبلها بيدها وأن تمتلك عملية السلام الخاصة بها، ولن تثنيها أي ضغوط خارجية أو تدخلات عن هذا المسار”