يعتبر المغرب أحد أكثر الوجهات جاذبية للشركات الإسبانية التي تبحث عن التوسع في الخارج. ففي ندوة رقمية نظمها بنك ساباديل وكوفيديس ومجموعة أرولا، في الساعات الماضية، أجمع ممثلو القطاعين المالي واللوجستي على أن المملكة المغربية توفر الشروط الأساسية للاستثمار: الاستقرار السياسي، الأمن، الإصلاحات الاقتصادية والموقع الجغرافي المتميز كبوابة إلى إفريقيا.
بلد مستقر وآمن: مفتاح للأعمال
أبرز الخبراء أن المغرب يوفر إطاراً من التوقعات السياسية والاقتصادية المستقرة يجعله مختلفاً عن باقي الأسواق الناشئة. وبالنسبة لرجال الأعمال الإسبان، فإن الأمن القانوني والاستقرار المؤسساتي يعتبران عاملين حاسمين عند إطلاق مشاريع دولية.
وقال المتحدثون في الندوة، التي بثتها منصة Empresa Exterior، أن “المغرب ليس جاراً لإسبانيا فقط، بل هو أيضاً شريك استراتيجي يتصل بكامل القارة الإفريقية”. كما أشاروا إلى أن القرب الجغرافي والاتفاقيات التجارية مع الاتحاد الأوروبي يقللان من التكاليف ويُبسطان الإجراءات الجمركية.
التمويل، اللوجستيك والقطاعات الواعدة
شدد كارلوس دالماو، مدير قسم العلاقات الدولية في بنك ساباديل، على أهمية المواكبة المالية المتخصصة، مبرزاً أن وجود البنك في الدار البيضاء يسهل التبادل بين البلدين.
من جانبها، أوضحت تيريسا مادريغال من كوفيديس أن الفرص الاستثمارية لا تقتصر فقط على القطاعات الراسخة —مثل صناعة السيارات والطيران— بل تشمل أيضاً الطاقات المتجددة والسياحة، وهما مجالان يستقطبان بشكل متزايد الاستثمارات الأجنبية. وأكدت أن كوفيديس تسعى إلى “أن تكون محفزاً للاستثمار الخاص، عبر تقليص المخاطر وضمان جدوى المشاريع”.
أما في الجانب اللوجستي، فقد ذكّر أليخاندرو أرولا، رئيس مجموعة أرولا، بأن الإدارة الجمركية السليمة حاسمة للنجاح في المغرب، مشدداً على أهمية أدوات مثل شهادة EUR-1 وصفة “المصدر المعتمد” للاستفادة القصوى من اتفاقيات التجارة الحرة بين المملكة والاتحاد الأوروبي.
من التحديات إلى الفرص
خلصت الندوة إلى أنه، رغم وجود تحديات تنظيمية ولوجستية، فإنه يمكن تحويلها إلى فرص أعمال بالنسبة لمن يخططون برؤية استراتيجية ويعتمدون على شركاء ذوي خبرة.
إن الرهان على المغرب لا يعكس فقط موقعه الجيو-استراتيجي، بل أيضاً كونه بلداً مستقراً وآمناً، ما يجعله وجهة متزايدة الأهمية للشركات الإسبانية الساعية إلى تعزيز حضورها الدولي.