19 يونيو 2026 / 22:50

بيت الصحافة

افتتاح الموسم الدراسي بالمغرب وإسبانيا

مارس 30 - 13 سبتمبر 2025

يعكس انطلاق الموسم الدراسي 2025-2026 في المغرب وإسبانيا مركزية التعليم في أجندات البلدين، اللذين يحتضنان معاً ملايين التلاميذ في مختلف المستويات، مع حرصهما على توسيع البنيات التحتية، وتعزيز أطر التدريس، وضمان مزيد من الإنصاف في الولوج إلى المعرفة.

 

في المغرب، أعلنت وزارة التربية الوطنية عن التحاق 8,27 ملايين تلميذة وتلميذ بالمؤسسات التعليمية، من بينهم أزيد من 7 ملايين في التعليم العمومي، يؤطرهم 299 ألف أستاذ وأستاذة موزعين على 12.441 مؤسسة تعليمية. ويتميز الدخول المدرسي بإحداث 169 مؤسسة جديدة، وتوسيع الأقسام والداخليات في الوسط القروي، إلى جانب تعزيز مشروع “مدارس الريادة” الذي يستفيد منه أكثر من 2,6 مليون تلميذ وتلميذة. كما يعمل المغرب على تطوير تدريس الأمازيغية، وتوسيع تدريس اللغة الإنجليزية في جميع مستويات التعليم الثانوي الإعدادي، فضلاً عن تعزيز محاربة الهدر المدرسي بإحداث 60 مركزاً إضافياً للفرصة الثانية.

أما في إسبانيا، فقد انطلق الموسم الدراسي بوجود 8,2 ملايين تلميذ وحوالي 800 ألف أستاذ، أي بزيادة 120 ألفاً مقارنة مع العقد الماضي. ورفعَت الحكومة قيمة المنح إلى 2,544 مليار يورو، بزيادة بلغت 81,8% مقارنة مع سنة 2017-2018، كما وزعت 382,7 مليون يورو على الجهات لتنفيذ البرامج التعليمية. وتُعد إسبانيا من بين الدول الخمس الأوائل في الاتحاد الأوروبي من حيث الإنفاق لكل تلميذ نسبة إلى الناتج الداخلي الخام للفرد، وتتصدر معدلات التمدرس في التعليم الأولي بنسبة 97,7%، إلى جانب فرنسا وبلجيكا.

ويتقاطع النظامان التعليميان في إعطاء الأولوية للإنصاف المجالي والاجتماعي: فالمغرب يركز جهوده على الوسط القروي وتوسيع التعليم الأولي —الذي يستفيد منه قرابة مليون طفل— بينما تعزز إسبانيا التعليم المهني والتكوين ما بعد الإلزامي كمدخل أساسي للإدماج في سوق العمل. وفي البلدين معاً، جرى توسيع البنيات التحتية، وتزايد عدد الأساتذة، واعتماد مقاربات بيداغوجية مبتكرة تستجيب لمتطلبات القرن الحادي والعشرين.

على المستوى الديموغرافي، تبرز ديناميات مؤثرة في رسم السياسات التعليمية. فقد بلغ عدد سكان إسبانيا سنة 2024 حوالي 48,6 مليون نسمة، بينهم 18,2% من المولودين في الخارج، ما يرسخ التنوع الثقافي داخل الفصول الدراسية. أما المغرب فيضم 36,8 مليون نسمة، بعد نمو سكاني ناهز 3 ملايين خلال العقد الأخير، مع هيمنة فئة شبابية تضغط بقوة على المنظومة التعليمية.

وبينما تترسخ إسبانيا كمرجع أوروبي في الاستثمار التعليمي وجذب المهاجرين، يواصل المغرب بناء نموذج خاص به قائم على تكافؤ الفرص، وجودة التعليم، والتماسك الاجتماعي.

التصنيف : المغرب