أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن السياسة الخارجية للمغرب، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تنبني على الوضوح والطموح، مبرزاً أن المملكة تسعى إلى إعادة صياغة شراكة عميقة بين ضفتي المتوسط بما يجعلها فضاءً لتحقيق نتائج ملموسة.
وأوضح بوريطة، في كلمته خلال افتتاح أشغال الخلوة رفيعة المستوى حول مستقبل العلاقات الأورومتوسطية، أن إطلاق هذه الشراكة الجديدة يجب أن يقوم على رؤية متوازنة، تعترف بدور الجنوب كشريك كامل وليس كفضاء ثانوي، داعياً إلى بلورة برنامج عمل مشترك يضمن بناء فضاء متكافئ ومندمج.
وشدد الوزير على الدور الريادي للمغرب داخل الفضاء الأورومتوسطي، مذكراً بأن الشراكة التي أرساها المغرب منذ عقود مكنت من تحقيق إنجازات مهمة في مجالات متعددة، وخاصة حقوق الإنسان والتنمية المستدامة، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة تقتضي التزامات واضحة في إطار هذه الشراكة.
كما قدّم بوريطة تشخيصاً دقيقاً لواقع الشراكة الأورومتوسطية، معتبراً أن الوضعية الحالية تعكس فجوة بين طموحات بلدان الشمال وانتظارات بلدان الجنوب، وهو ما يستدعي بلورة مقاربة جديدة تراعي قضايا الاستقرار والأمن والتنمية المتوازنة.
وفي السياق ذاته، دعا الوزير إلى شراكة قائمة على المنفعة المتبادلة، مقترحاً إحداث آلية متجددة تحت مسمى “تحالفات طموحة” تُموّل من صندوق أورومتوسطي خاص يعزز فرص التعاون والتماسك.
وأكد بوريطة أن المغرب، بحكم موقعه الجغرافي وتجربته الإصلاحية وريادته الإقليمية، مستعد للإسهام بفعالية في صياغة هذا الفضاء الأورومتوسطي المتجدد، على أساس المسؤولية المشتركة والرؤية الواضحة للمستقبل.