دافع رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، يوم أمس الأربعاء في البرلمان عن سياسة الهجرة التي تنتهجها حكومته، وفند بالبيانات الانتقادات الموجهة من قبل حزب فوكس والحزب الشعبي. وفقًا لرئيس الحكومة، فإن 94% من المهاجرين المقيمين في إسبانيا خلال العقد الأخير وصلوا بطرق قانونية ومنتظمة، مقابل 6% فقط وصلوا بطرق غير قانونية.
وأوضح سانشيز أن وصول المهاجرين غير النظاميين إلى إسبانيا خلال عام 2025 قد انخفض بنسبة 30% بشكل عام، وبنسبة 50% إلى جزر الكناري. وقال خلال جلسة الرقابة البرلمانية، وفقًا للبيان الرسمي للحكومة الإسبانية: “ما تقوم به هذه الحكومة هو تطبيق سياسة عامة للهجرة، ومراقبة الحدود، ومكافحة العصابات التي تتاجر بالبشر، وتشجع الهجرة النظامية”.
كما ربط الرئيس الهجرة بـ”التحدي الديمغرافي” الذي تواجهه البلاد، مشيرًا إلى أن إسبانيا ستفقد أربعة ملايين شخص في سن العمل خلال 25 عامًا القادمة، وهو ما سيعرض نظام الرفاه الاجتماعي للخطر. وفي هذا الصدد، دافع عن كل من سياسات دعم الولادة، وتوسيع إجازات الولادة ورعاية الطفل، وكذلك الحاجة إلى هجرة منظمة للحفاظ على نموذج الرفاه الاجتماعي.
وتدعم البيانات الرسمية المنشورة في 2024 هذه التصريحات. حيث تضم إسبانيا 7 ملايين أجنبي مقيم بشكل قانوني، منهم 2.9 مليون منخرطون في الضمان الاجتماعي، وهو ما يمثل 13.6% من إجمالي المشتركين و16% من العمال المستقلين. وخلال عامين فقط، ارتفعت نسبتهم في المساهمات بنقطتين، مما يعزز دورهم في دعم الضمان الاجتماعي.
وأكدت وزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة، إلمى سايز، أن إسبانيا “تمثل قطبًا لجذب الاستثمارات والمواهب والنمو الاقتصادي”، مدافعة عن سياسة تركز على الإدماج ومكافحة الخطابات الكارثية بالمعلومات الدقيقة. وأشار تقرير حديث إلى أن التمييز في العمل والتعليم ضد السكان الأجانب يتسبب في خسارة 17 مليار يورو سنويًا للاقتصاد الإسباني.
يشار إلى أن إسبانيا بحاجة إلى استقبال بين 250,000 و300,000 عامل أجنبي سنويًا لضمان مستقبل نظام الرفاه الاجتماعي. وتؤكد هذه الأرقام، وفقًا للحكومة، خطأ وبهتان خطاب اليمين المتطرف، وتثبت أن المهاجرين يشكلون محركًا أساسيًا للازدهار والتماسك الاجتماعي.