20 يونيو 2026 / 00:14

بيت الصحافة

خطابات الكراهية ضد المغاربة والمسلمين تستنفر الحكومة الإسبانية

مارس 30 - 5 سبتمبر 2025

تصاعد خطابات الكراهية والعنصرية يستنفر الحكومة الإسبانية، ويحتل جزء مهم من النقاش العمومي في الجارة الشمالية. فقد حذّرت وزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة في الحكومة الإسبانية، إيلما سايث، خلال زيارتها لغرناطة، من تنامي الرسائل العدائية الموجهة خصوصا ضد الأشخاص المغاربة والمسلمين، معتبرة أن ذلك يهدد أسس العيش المشترك ولا يمكن التساهل معه.

وبحسب بلاغ للحكومة الإسبانية، فإن آخر المعطيات التي رصدها المرصد ضد العنصرية ورُهاب الأجانب (OBERAXE) تُظهر ارتفاعا مقلقا في رسائل الكراهية المتداولة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، موجّهة بالأساس ضد مواطنين من أصول شمال إفريقية وضد الجالية المسلمة. وقالت سايث: “لا يمكن أن نتغاضى عن بعض هذه الرسائل التي تحرّض على العنف الجسدي واللفظي، وتعمل على تجريد الضحايا من إنسانيتهم، وقد تنتهي بأحداث خطيرة كما وقع في تورّيباثيكو خلال يوليوز الماضي”.

وشاركت الوزيرة في لقاء مع مسؤولي مؤسسة الدراسات العليا الأورو-عربية، التي تأسست سنة 1985 بهدف تعزيز الحوار بين أوروبا والدول العربية. وفي هذا الإطار، عرضت تقدم أشغال إعداد خطة الإدماج والتعايش بين الثقافات التي يبلورها قطاعها الوزاري، والمبنية على مبادئ المساواة، والإدماج، والمواطنة.

وتشمل هذه الخطة إجراءات في مجالات أساسية مثل استقبال المهاجرين والدفاع عن حقوق الإنسان، التعليم، الولوج إلى السكن، الصحة، الخدمات الاجتماعية، التشغيل والمشاركة المواطِنة. واعتبرت الوزيرة أن الخطة “تجسيد إضافي لالتزام الحكومة بسياسة هجرة تقوم على اعتبار التنوع مصدر قوة وتقدم”.

وأكدت سايث في كلمتها أن إدماج المهاجرين كان دائما من ثوابت السياسة الإسبانية، داعية إلى مواجهة التمييز بشكل صريح. وأضافت: “جميع الفاعلين في المجتمع مطالبون بمحاربة خطابات الكراهية التي تنال من تماسكنا”.

واختُتمت زيارة الوزيرة إلى غرناطة بمشاركتها في الجلسة الختامية لمنتدى “FOM@Play: الهجرة، الهوية والخطابات العابرة للحدود”، حيث شددت على أن الهجرة المُدبّرة بشكل جيد تعود بفوائد اجتماعية وثقافية واقتصادية كبيرة، سواء على بلدان الاستقبال أو بلدان الأصل، مؤكدة ضرورة إيصال هذا الخطاب بوضوح إلى الرأي العام.

التصنيف : اسبانيا