جدد المستشار الأعلى للشؤون الإفريقية بوزارة الخارجية الأمريكية، مسعد بُولُص، هذا الجمعة، الموقف الثابت لواشنطن بخصوص الصحراء المغربية. ففي تغريدة نشرها عقب لقائه بالمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا، شدد بُولُص على أن “الحكم الذاتي الحقيقي تحت السيادة المغربية هو الحل الوحيد الممكن” لهذا النزاع الإقليمي.
وأكد المسؤول الأمريكي الرفيع المستوى كذلك على الدور الاستقراري لبعثة المينورسو، وعلى أهمية مواصلة العمل من أجل السلم والأمن الإقليميين. وتأتي تصريحاته عشية مناقشة جديدة لقضية الصحراء بمجلس الأمن الدولي، وهو ما يعزز مركزية المقترح المغربي في النقاشات الدولية.
هذا الموقف الصادر عن ممثل رفيع في وزارة الخارجية الأمريكية يؤكد مرة أخرى صلابة الدعم الأمريكي للمبادرة المغربية للحكم الذاتي، التي قدمها المغرب سنة 2007، والتي اعتبرتها العديد من الدول والهيئات الدولية مقترحاً جدياً وذا مصداقية.
ويندرج هذا الدعم الدبلوماسي في دينامية أوسع تجعل من المغرب فاعلاً أساسياً في الاستقرار الإقليمي والتعاون الدولي، بما يتماشى مع رؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس لإيجاد حل سياسي دائم، قائم على الواقعية وروح التوافق.
وجدير بالذكر أن بُولُص عُيّن في 1 أبريل 2025 مستشاراً أعلى للشؤون الإفريقية بوزارة الخارجية الأمريكية، كما يشغل في الوقت نفسه منصب المستشار الأعلى لرئيس الولايات المتحدة في القضايا العربية والشرق أوسطية. وفي إطار مهامه الجديدة، يعمل إلى جانب نائبة مساعد وزير الخارجية المكلفة بالشؤون الإفريقية، كورينا ساندرز. وبعد أيام قليلة من تعيينه، شرع بُولُص في جولة شملت إفريقيا الوسطى والشرقية — شملت محطات في جمهورية الكونغو الديمقراطية، رواندا، كينيا وأوغندا — بهدف تعزيز جهود إحلال السلام في شرق الكونغو الديمقراطية، ودعم الاستثمارات الأمريكية الخاصة في المنطقة.