الوطن يتسع للجميع. بهذه العبارة لخّص ناصر الزفزافي، قائد حراك الريف، كلمته التي ألقاها من فوق سطح منزل أسرته بمدينة الحسيمة، التي وصل إليها اليوم الخميس برخصة استثنائية من إدارة السجون، لحضور مراسم تشييع جنازة والده الراحل أحمد الزفزافي، الذي توفي يوم أمس الأربعاء بعد صراع طويل مع مرض عضال.
الزفزافي، المعتقل على خلفية أحداث الريف في العقد المنصرم، غادر أسوار السجن استثنائياً، ولدى وصوله إلى الحسيمة وجّه رسالة صريحة قائلاً: “نحن أبناء هذا الوطن، وعندما أتحدث عن الوطن، لا أقصد الريف فقط، بل أقصد كل شبر من أرض الوطن”.
وخلال كلمته التي ألقاها وسط أفراد أسرته وأقاربه، أكد الزفزافي أن “مهما اختلفنا، ومهما كانت لدينا من آراء وأفكار، فإنها جميعها تصب في مصلحة الوطن أولاً وأخيراً”. كما شدد على أن “لا شيء يعلو فوق مصلحة الوطن، وحينما أقول الوطن أعني صحراءه وجنوبه وشماله وشرقه وغربه”.
ولم يفت الزفزافي أن يعبر عن شكره للدولة على المجهودات التي بذلت لتسهيل وصوله إلى الحسيمة في أجواء عادية وهادئة، قائلاً: “وجودي معكم اليوم، وأنا لست من الذين يبخسون الناس أشياءهم، لم يكن ليتحقق لولا فضل الله أولاً، ثم مجهود إدارة السجون، وفي شخص المندوب العام الذي قام بعمل كبير، لأن الأمر ليس بالسهولة التي قد يتصورها البعض”.
كما خص والده الراحل أحمد الزفزافي بكلمات مؤثرة، واصفاً إياه بـ”أب الأحرار والحرائر”.
واختتم كلمته برسالة قوية قد يكون لها ما بعدها وصدى واسع، قائلاً: “مستعدون لتقديم دمائنا من أجل كل شبر من أشبار هذا الوطن”.