تحولت الجزائر إلى الطريق الرئيسية للهجرة غير النظامية عبر البحر الأبيض المتوسط نحو إسبانيا. وفي هذا السياق، أعلنت الشرطة الإسبانية، وفق ما أفاد به اليوم الثلاثاء بلاغ لوزارة الداخلية الإسبانية، عن تفكيك شبكة إجرامية متخصصة في تزويد جماعات أخرى بزوارق ومحركات ووقود، قصد نقل مهاجرين من السواحل الجزائرية إلى الأراضي الإسبانية.
وجرت العملية في كل من مقاطعتي ألميريا وأليكانتي، حيث تم توقيف سبعة أشخاص ـ ستة في ألميريا وواحد في أليكانتي ـ، ثلاثة منهم أودعوا السجن الاحتياطي. كما حجزت الشرطة ثلاثة زوارق مطاطية شبه صلبة استُعملت في أربع رحلات موثقة، نُقل خلالها أكثر من 80 مهاجراً إلى إسبانيا.
وبحسب وزارة الداخلية، فإن الشبكة كانت شديدة التنظيم، حيث وفرت وسطاء للتواصل مع منظمات جزائرية، وناقلين لتجميع الزوارق، إضافة إلى سائقين لاختبارها وحراس لتأمين عملية الإخفاء، تحت إشراف زعيم يتولى التنسيق العام. وتقدّر السلطات الإسبانية الأرباح التي حققتها الشبكة بأكثر من 560 ألف يورو.
كما أسفرت العملية عن حجز سيارتين وعدد من الأجهزة الإلكترونية ووثائق مهمة للتحقيق. ويواجه الموقوفون تهماً تتعلق بالانتماء إلى شبكة إجرامية، والاتجار بالبشر، والتهريب، والتزوير، إضافة إلى الاستعمال غير المشروع لوسائل النقل.