20 يونيو 2026 / 04:15

بيت الصحافة

النظام العسكري الجزائري يقيل رئيس الحكومة

مارس 30 - 28 أغسطس 2025

أقال رئيس الجمهورية الجزائرية، عبد المجيد تبون، يوم الخميس نذير العرباوي من منصبه كرئيس للوزراء، وعين سيفي غريب، وزير الصناعة الحالي، رئيسًا للحكومة بالنيابة، حسبما أفادت الرئاسة الجزائرية في بيان قصير نشرته على صفحتها الرسمية في فيسبوك. ولم يوضح البيان الرسمي أسباب هذا التغيير.

تولى العرباوي، الدبلوماسي السابق، منصب  في نوفمبر 2023، وأبقه تبون في منصبه بعد إعادة انتخابه في سبتمبر 2024، مع الاحتفاظ ببعض وزراء الحكومة السابقة. يُذكر أن تبون، البالغ من العمر 79 عامًا، وصل إلى الرئاسة في 2019 بعد استقالة الرئيس التاريخي عبد العزيز بوتفليقة، في أعقاب تحركات شعبية واسعة رفضت توليه فترة رئاسية خامسة رغم حالته الصحية.

يعكس السياق السياسي في الجزائر طبيعة النظام الذي يسيطر فيه الجيش والتحالفات التاريخية، مثل جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي، على القرارات السياسية. خلال السنوات الأخيرة، واجه تبون انتقادات بشأن قمع المعارضين والنشطاء، بالإضافة إلى تزايد الشكوك الشعبية تجاه إدارة البلاد، وفق تقرير لموقع يوروبا بريس.

يأتي تعيين غريب رئيسًا للحكومة بالنيابة في وقت تشهده البلاد مناخ سياسي غير مستقر، في بلد يتركز فيه القرار السياسي بيد النخبة العسكرية مع غياب الشفافية في تغييرات الحكومة.

ويرى محللون أن هذه القرارات تعكس الطبيعة السلطوية للنظام، حيث ترتبط التحركات داخل السلطة التنفيذية بالاتفاقات الداخلية والضغوط المؤسسية أكثر من كونها عمليات ديمقراطية مفتوحة.

استبدال العرباوي بغريب يأتي ضمن دينامية السيطرة التي يمارسها تبون وحلفاؤه العسكريون، معززًا بذلك نموذج الحكم الذي يتركز فيه القرار الفعلي خارج نطاق المواطنين.

التصنيف : المغرب