20 يونيو 2026 / 00:14

بيت الصحافة

إسبانيا تسجل رقماً قياسياً في خطاب الكراهية على شبكات التواصل موجهة أساساً ضد المغاربة والمسلمين

مارس 30 - 27 أغسطس 2025

حذّر المرصد الإسباني لمكافحة العنصرية وكراهية الأجانب (OBERAXE)، التابع لوزارة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة الإسبانية، من ارتفاع غير مسبوق في رسائل الكراهية على شبكات التواصل الاجتماعي خلال شهر يوليوز، استهدفت في معظمها أشخاصاً من أصول شمال إفريقيا ومسلمين. ووفقاً للبيان الرسمي، تم رصد 190 ألف رسالة تحريضية في يوليوز فقط، متجاوزة بذلك مجموع الرسائل المسجلة خلال الربع السابق (أبريل–يونيو) والتي بلغت 184 ألفاً.

ورغم أن التقرير يشير بصفة عامة إلى “أشخاص من شمال إفريقيا”، إلا أن الواقع يؤكد أن المغاربة يمثلون الأغلبية الساحقة من هذه الفئة، إذ يشكلون أكبر جالية أجنبية في إسبانيا بحوالي مليون مهاجر ومقيم، دون احتساب المجنسين.

وبحسب الوزارة الإسبانية، شهدت هذه الرسائل ذروتها خلال أحداث ذات صدى إعلامي كبير مثل مسابقة يوروفيجن ونهائي دوري أبطال أوروبا، حيث استُخدمت فيها خطابات مرتبطة بعدم الأمن، وصعوبات الاندماج، والمساعدات الاجتماعية للمهاجرين. وأوضح التقرير أن 73% من الرسائل خلال الربع الثاني استهدفت أشخاصاً من شمال إفريقيا، لترتفع النسبة إلى 86% في يوليوز.

من جانبها، أكدت الوزيرة الإسبانية للإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة، إيلما سايث، أن “التعاون مع منصات التواصل أمر أساسي لوقف انتشار الرسائل التي تحرض على الكراهية والعنف وتهدد التعايش”، مشيرة إلى أن فريق العمل مع هذه المنصات سيجتمع مجدداً في سبتمبر لتقييم “صيف اتسم بأحداث خطيرة، مثل ما وقع في بلدة توري باتشيكو”، حيث تصاعدت الخطابات العنصرية بشكل لافت.

ويُظهر تحليل المرصد أن خطاب نزع الإنسانية هو الأكثر انتشاراً (54%)، يليه تصوير المهاجرين كتهديد (24%)، ثم الدعوات إلى طردهم (12%)، فيما وصلت نسبة الرسائل التي تحرض على العنف إلى 5%. كما أن 88% من هذه الرسائل حملت لغة عدوانية صريحة، في حين لجأ نحو 20% منها إلى رموز مشفرة لتفادي أنظمة الكشف الآلي.

كما سجل المرصد أن المجال الرياضي، خصوصاً كرة القدم، يمثل ساحة رئيسية لتفجر هذه الخطابات، حيث تتجاوز الإهانات المباشرة للاعبين الأجانب البعد الرياضي لتكشف عن توترات اجتماعية أعمق، تجعل من الرياضة مسرحاً لإعادة إنتاج الصور النمطية والتحريض ضد المهاجرين، وخاصة المغاربة.

ويؤكد التقرير أن حجم هذه الأرقام يعكس اتجاهاً مقلقاً، حيث ترسخ خطاب الكراهية على الشبكات الاجتماعية في إسبانيا كظاهرة بنيوية تمس بشكل خاص الجالية المغربية، الأكثر عرضة للهجمات العنصرية والتمييزية.

التصنيف : اسبانيا