20 يونيو 2026 / 04:09

بيت الصحافة

إفريقيا تستلم المشعل في برشلونة

مارس 30 - 26 أغسطس 2025

إفريقيا تقود برشلونة بعد “ولاية” أمريكا اللاتينية. يعود نادي برشلونة إلى النظر نحو إفريقيا باعتبارها الخزان الكبير للمواهب الكروية في المستقبل القريب. فبعد البروز اللافت للامين جمال، يرى النادي الكتالوني في إبريما تونكارا، لاعب الوسط الغامبي الشاب، تأكيداً على أن القارة الإفريقية قد ترسم ملامح مستقبل البارصا لسنوات طويلة.

 

وحسب ما نشرته جريدة سبورت، فإن عدداً من تقنيي “لاماسيا” يقارنون إبريما بجمال في خطواته الأولى. فقد اكتُشف وهو يلعب مع نادي سردانيولا، وكان التعاقد معه يُعتبر “جنوناً” بحسب ألبيرت بويغ، أحد الكشافين الكرويين أو العيون التي التي لا تنام والتي تشتغل مع برشلونة. ومنذ ذلك الحين، كان تطوره سريعاً، إذ انتقل من طفل قادم حديثاً من غامبيا إلى واحدة من أبرز جواهر مدرسة برشلونة.

مسيرة إبريما شهدت بعض العثرات، من بينها إصابة قوية في الكاحل أوقفت تطوره لفترة، لكنه عاد بقوة بأداء لافت مع فريق “الكاديت أ” وحضور مميز رفقة “ الشباب ب”. ويجري داخل النادي نقاش حول مركزه المثالي ـ صانع ألعاب، أو وسط ميدان هجومي، أو جناح ـ لكن الجميع يتفق على أنه يمتلك موهبة استثنائية.

المقارنة مع جمال تبدو حاضرة بقوة. فبعد أن هيمنت أمريكا اللاتينية، وخاصة الأرجنتين، على “كامب نو” لأكثر من عقد بفضل الأسطورة ميسي، يجد برشلونة اليوم في إفريقيا منجماً جديداً للمواهب. البادئ كان لامين جمال، رمز البارصا الجديد، والآن جاء دور إبريما الذي يسير على خطاه بطموح الوصول إلى الفريق الأول.

وبعيداً عن الجانب الرياضي، تحمل قصة إبريما بُعداً إنسانياً يعكس روح “لاماسيا”: من المعاناة في غامبيا إلى ارتداء القميص الكتالوني في بضعة أشهر فقط، دائماً بالتواضع والعمل الجاد. إنها حكاية تُعزز رهان النادي على إدماج المواهب الإفريقية وصقلها في أعلى المستويات.

برشلونة، الذي يملك أيضاً اللاعب “درو” كاكتشاف لافت في فترة استعدادات الفريق الأول، يضيف اليوم جوهرة أخرى من أصل إفريقي إلى رصيده. والقناعة داخل أروقة المدينة الرياضية “خوان غامبر” واضحة: إفريقيا هي الحاضر والمستقبل في برشلونة، وإبريما قد يكون التأكيد الكبير التالي لحقبة جديدة بدأت مع جمال وقد تترسخ مع إبريما.

التصنيف : إفريقيا اسبانيا رياضة