التنمية المشتركة بين هويلفا والمغرب تؤتي ثمارًا ملموسة. فقد تم إطلاق تسعة مشاريع مقاولاتية من قبل عاملات موسميات مغربيات، وهي الآن قيد التنفيذ في عدة مناطق بالمملكة، بحسب ما أعلنت عنه محافظة هويلفا. وتشمل هذه المبادرات أنشطة متنوعة، من مخابز تقليدية إلى تعاونيات لصناعة الزرابي وتربية المواشي. وقد انبثقت هذه المشاريع عن برنامج ريادة الأعمال الذي أطلقته المحافظة بالتعاون مع شركة Agromartín ومؤسسة Cepaim.
البرنامج، الذي بلغ نسخته الثالثة، يسعى إلى تحويل التجارب المهنية للعاملات المغربيات اللواتي يتم تشغيلهن في هويلفا من بلدهن الأم، إلى فرص حقيقية للتنمية الاقتصادية بالمغرب. وإلى حدود الساعة، استفادت 20 عاملة موسمية من تكوين مقاولاتي، تمكنت 9 منهن من تحويل أفكارهن إلى مشاريع مستدامة.
وبحسب نائبة الشؤون الاجتماعية، كارمن دياز سوريانو، فإن هذا المخطط يشكل مثالًا على الابتكار الاجتماعي. وقالت: “الرهان يتمثل في تمكين النساء اللواتي، بعد العمل في إقليمنا، يعدن إلى المغرب مزودات بأدوات لتغيير محيطهن”، مؤكدة على البعد التحويلي لهذه المبادرة.
ويعتمد المشروع على مواكبة شاملة في كلا البلدين: تكوين في إسبانيا خلال موسم جني الفراولة، ومواكبة محلية في المغرب لتجسيد خطط الأعمال. وتشرف لجنة مشتركة تضم المحافظة، مؤسسة Cepaim وشركة Agromartín على كل خطوة من هذا المسار.
ومن بين المستفيدات البارزات نجد (ر. ا.)، التي افتتحت مخبزة تقليدية؛ وجمعة ، التي تقود تعاونية لصناعة الزرابي مستوحاة من تقاليد منطقتها؛ وسعيدة، التي وسّعت نشاط أسرتها في تربية المواشي. وتتفق جميعهن على أن العائدات التي حصلن عليها في هويلفا كانت المحرك الأساسي وراء مشاريعهن في المغرب.