20 يونيو 2026 / 05:20

بيت الصحافة

تصاعد حدة التوتر والعنف في الكونغو

مارس 30 - 23 أغسطس 2025

تستمر الأوضاع الأمنية في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية في التدهور، رغم التقدم الدبلوماسي المسجّل خلال الأشهر الأخيرة. ووفق الأمم المتحدة، فقد ارتفع عدد الضحايا المدنيين بشكل “دراماتيكي”، في ظل استمرار العنف الجنسي وتجنيد الأطفال بالقوة.

وحذّرت نائبة الأمين العام لشؤون إفريقيا، مارثا أما أكيا بوبّي، أمام مجلس الأمن من أن الأطراف لم تلتزم بعد بالقرار 2773 (2025)، الذي يدعو إلى وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار. ودعت المسؤولية المجلس إلى دعم جهود السلام الجارية بالكامل، وممارسة نفوذه لضمان تنفيذ ما تم الاتفاق عليه.

في كِيفو الشمالية، تصاعدت المعارك منذ أبريل. وأفاد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان بأن 319 مدنياً على الأقل قُتلوا على يد مجموعة M23 المسلحة، بدعم من عناصر القوات الدفاعية الرواندية، في أربع قرى بمقاطعة روتشورو بين 9 و21 يوليوز. وفي إيتوري، يُسجَّل أيضاً تدهور خطير في الأمن، رغم الحوارات التي أُجريت بين الجماعات المسلحة في يونيو.

أما في كِيفو الجنوبية، فقد ظلت خطوط الجبهة مستقرة نسبياً، رغم أن الاشتباكات المتفرقة تهدد بتفاقم التوترات الإثنية. وأشارت بوبّي إلى أن الالتزامات المبرمة بين الكونغو ورواندا، مثل إنشاء آليات إشراف مشتركة وتعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي، تُعد خطوة إيجابية لكنها لا تُعوِّض عن وقف فعّال للقتال.

الأزمة الإنسانية تبقى مقلقة. وتشير الأمم المتحدة إلى أن 5.9 ملايين شخص نزحوا داخلياً، بينهم مليون في كِيفو الشمالية و1.5 مليون في كِيفو الجنوبية. كما تتزايد انعدام الأمن الغذائي، حيث تفقد العائلات الوصول إلى أراضيها وتُصادر محاصيلها.

وقالت بوبّي أمام مجلس الأمن: “العائلات محاصرة في دائرة من الخوف والنزوح المستمر، ما يقوّض التماسك الاجتماعي ويهدد أي آفاق للسلام والتعافي الطويل الأمد”.

التصنيف : إفريقيا