في إطار التوجيهات الملكية التي تضع البرلمان في قلب الدبلوماسية المغربية، أطلق محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين، رؤية جديدة تهدف إلى تعزيز التعاون البرلماني الثنائي والمتعدد الأطراف، مع إبراز قضية الوحدة الترابية في مقدمة الأولويات.
وضع المجلس تحت قيادته منصات برلمانية استراتيجية لتعزيز التعاون جنوب-جنوب، خاصة مع دول وسط إفريقيا وأمريكا اللاتينية، عبر تنظيم منتديات اقتصادية وحوارية جمعت بين برلمانيين ورجال أعمال، وأدت إلى تعزيز حضور المغرب في القارتين.
ومن أبرز هذه المبادرات، المنتدى البرلماني للتعاون الاقتصادي بين المغرب وبرلمان المجموعة الاقتصادية والنقدية لوسط إفريقيا (سيماك)، الذي شكل فرصة لتقوية الشراكة مع الاتحاد العام لمقاولات المغرب، ومناقشة مشاريع تنموية مشتركة في إطار اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية (ZLECAF).
كما استضاف المجلس النسخة الثالثة من منتدى الحوار البرلماني جنوب-جنوب، بحضور أكثر من أربعين دولة إفريقية وعربية، لتعزيز السلم والاستقرار والتنمية المستدامة، بالإضافة إلى منتدى “أفرولاك” الذي جمع بين برلمانات إفريقيا وأمريكا اللاتينية لمناقشة قضايا الأمن الغذائي والتغير المناخي.
وفي الوقت نفسه، يسعى المجلس بقيادة ولد الرشيد إلى تطوير بنيته المؤسسية وتأهيل كفاءاته لمواكبة متطلبات العمل الدبلوماسي الحديث، مما يعزز دور المغرب كفاعل مؤثر في التعاون جنوب-جنوب وعلى الساحة البرلمانية الدولية.