20 يونيو 2026 / 06:34

بيت الصحافة

فاطمة.. صانعة مسار ونجاح لامين جمال

مارس 30 - 9 أغسطس 2025

يقول المثل العربي: وراء كل رجل عظيم امرأة. وفي حياة لامين جمال، تلك المرأة هي فاطمة. ليست نجمة في كرة القدم، ولا شخصية إعلامية، بل جدته من جهة الأب، التي علمته قيمة الجهد، والتغلب على الصعاب، والحب غير المشروط.

قبل أيام، وفي حفل تجديد عقده مع نادي برشلونة حتى عام 2031، وصل لامين إلى ملعب “سبوتيفاي كامب نو” وهو يمسك بذراع فاطمة. حضر أيضاً والداه، منير نصراوي وشيلا إيبانا، إضافة إلى مسؤولي النادي، لكن كلماته الأكثر تأثراً كانت موجهة إليها، تلك المرأة التي عبرت وحدها البحر الأبيض المتوسط انطلاقا من طنجة عام 1990. قال جمال بنبرة مفعمة بالحب والاعتراف: “هذا الحفل تأخر بسببها، لأنها كانت في المغرب. لولاها ما بلغت ما أنا اليوم عليه. أريد أن أشكرها على كل ما فعلته من أجلي. وسأحاول رد الجميل شيئاً فشيئاً، رغم أنني لن أستطيع أبداً أن أوفيها حقها”.

قدِمت فاطمة إلى إسبانيا بعزيمة قوية لتمهيد الطريق وجلب أسرتها. عملت بلا كلل، فمهدت الطريق لأبنائها، وبعد عقود، وفرت لحفيدها بيتاً في برشلونة. في طفولة لامين، وخاصة خلال انفصال والديه، كانت ملاذه وسنده. ولهذا، عندما أصبح لاعباً محترفاً، لم يتردد في إهدائها منزلاً جديداً، وفق تقرير لموقع OKdiario.

وفي الأيام الأخيرة، بينما انشغلت بعض وسائل الإعلام بالجدل حول احتفاله بعيد ميلاده الثامن عشر، كان لامين بعيداً عن الانتقادات ومكرساً وقته لعائلته. وبين كؤوس الشامبانيا وأطباق البايلا، برزت مرة أخرى صورة فاطمة، يديها مزينة بالحناء، رمز الهوية والتقاليد.

ورغم أن لامين وُلد في مدينة إسبلوغيس دي يوبريغات ونشأ في حي روكافوندا بمدينة ماتارو، فإنه لم ينس جذوره المغربية. مسيرته وصعوده الصاروخي جعلاه مرشحاً مستقبلياً لنيل الكرة الذهبية؛ لكن كل هذا-النجاح والمال والشهرة- لم يبعده عن مَن غرس فيه القوة التي قادته إلى قمة كرة القدم العالمية. وفي حكايته، ينبض قلب تلك القوة باسم واحد: فاطمة.

التصنيف : رياضة