20 يونيو 2026 / 04:09

بيت الصحافة

المغرب وفيتنام يتقاسمان تاريخًا مشتركًا

مارس 30 - 27 يوليو 2025

في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها رئيس الجمعية الوطنية الفيتنامية، تران ثانه مان، إلى المملكة المغربية، قا حرمه نغوين ثي ثانه نغا، يوم الجمعة 26 يوليوز، بزيارة إلى “القرية الفيتنامية” بدوار الصفري، بضواحي مدينة القنيطرة، في خطوة رمزية تُجسد عمق روابط الصداقة والتاريخ المشترك بين المغرب وفيتنام، وفق وكالة الأنباء الفيتنامية (VNA).

وتحتضن هذه المنطقة مجتمعًا صغيرًا ولكنه راسخ الجذور من العائلات الفيتنامية-المغربية، تعود أصوله إلى فترة ما بعد الحرب ضد الاستعمار الفرنسي، حيث قاتل عدد من الجنود المغاربة إلى جانب جيش “الفيت منه” في سبيل استقلال فيتنام. وبعد نهاية الحرب، عاد هؤلاء المقاتلون إلى المغرب سنة 1972 بموجب اتفاق ثنائي، حيث خصّهم المغفور له الملك الحسن الثاني برعاية خاصة، ومنحهم أراضي للاستقرار وبناء حياة جديدة.

وخلال زيارتها، التقت ثي ثانه نغا بعدد من أفراد العائلات المقيمة، وقدّمت لهم هدايا رمزية من فيتنام، كما زارت منازلهم وتجولت في فضاء “بوابة فيتنام”، وهي معلمة معمارية رمزية تقابل “بوابة المغرب” التي شُيّدت في منطقة با في بهانوي سنة 1963، لتشكل معًا رمزًا دائمًا للصداقة المغربية-الفيتنامية.

ويتكوّن هذا المجتمع من سبع عائلات تعود إلى حوالي 80 زواجًا تم بين رجال مغاربة ونساء فيتناميات خلال سنوات الحرب. وقد تمكّن هذا المجتمع من الحفاظ على ثقافته الأصلية، إذ لا يزال يحتفل برأس السنة الفيتنامية (تيت)، ويحرص على إعداد الحلويات التقليدية، وتقديس طقوس الأجداد، ونقل اللغة والثقافة إلى الأجيال الجديدة.

وأشادت زوجة رئيس البرلمان الفيتنامي بصمود هذه العائلات وقدرتها على الحفاظ على هويتها الثقافية داخل المجتمع المغربي، مؤكدة أن “بوابة فيتنام” ليست مجرد نصب رمزي، بل إرث حي يذكّر الأجيال القادمة بجذورها، ويعزز أواصر الصداقة والتفاهم بين البلدين.

وقالت في هذا السياق: “إن الجالية الفيتنامية في الخارج تُعدّ جزءًا لا يتجزأ من الأمة وموردًا ثمينًا لتنميتها”، داعية سكان المنطقة إلى تعزيز وحدتهم ومواصلة الإسهام في تقوية الروابط بين فيتنام والمغرب.

التصنيف : المغرب