دعا وزير الحقوق الاجتماعية الإسباني، بابلو بوستيندوي، إلى اتخاذ إجراءات حازمة ضد الشركات التي تنشط في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتجني أرباحًا من الاحتلال الإسرائيلي، مستندًا إلى التقرير الأخير للمقررة الخاصة للأمم المتحدة، فرانشيسكا ألبانيزي، وذلك خلال مشاركته في فعالية بعنوان “تحالفات وتحركات في مواجهة الإبادة الجماعية في فلسطين”، التي احتضنها مقر “البيت العربي” في مدريد.
وأشار بوستيندوي بشكل مباشر إلى الشركات الواردة في التقرير، متهماً إياها بالمساهمة في دعم نظام الفصل العنصري والإبادة الجماعية، قائلاً: “كفى إفلاتاً من العقاب لمن يربحون من الاحتلال”. كما ذكّر بأن وزارة الاستهلاك وجهت سابقًا رسائل إلى شركات إسبانية ناشطة في الأراضي المحتلة تحثها على وقف أنشطتها هناك، كما طالب الاتحاد الإسباني لمؤسسات الأعمال (CEOE) بالتدخل في هذا الشأن.
وشهدت الفعالية، التي افتتحتها نائبة رئيس الحكومة الإسبانية ووزيرة الشغل، يولاندا دياز، دعوات إلى فرض حظر فعّال على تصدير الأسلحة إلى إسرائيل، وقطع الاتفاقية التجارية بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، إلى جانب تعزيز أجندة سياسية دولية تضمن احترام القانون الدولي. وقد وصفت دياز ما يحدث في فلسطين بأنه “إبادة جماعية واستئصال منهجي”، مشيدة بالدور القيادي الذي تلعبه إسبانيا إلى جانب كل من جنوب إفريقيا وكولومبيا ضمن مجموعة لاهاي.
كما أعلن بوستيندوي عن مساهمة مالية جديدة قدرها 925 ألف يورو قدمتها الحكومة الإسبانية هذا الأسبوع لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، مخصصة لدعم ذوي الإعاقة من الفلسطينيين. وتضاف هذه المساهمة إلى 860 ألف يورو قُدمت عام 2024، وتهدف إلى تمويل خدمات الحماية والرعاية للأشخاص المتضررين مباشرة من العدوان الإسرائيلي.
وتخلل اللقاء مائدتان مستديرتان: الأولى تناولت تأثير العدوان على الأشخاص ذوي الإعاقة في غزة، والثانية ناقشت العلاقة بين الإبادة الجماعية والاستعمار والاقتصاد، بمشاركة خبراء وناشطين وأكاديميين وممثلين عن الأمم المتحدة.