أقرت الحكومة الإسبانية، يوم الثلاثاء 23 يوليوز 2025، تعديلًا هامًا على النظام العام للمركبات، يقضي برفع الحمولة القصوى المسموح بها للشاحنات من 40 إلى 44 طناً، سواء للنقل الداخلي أو الدولي. وتطال هذه الخطوة مباشرة الشاحنات المغربية التي تدخل السوق الأوروبية عبر موانئ كطنجة المتوسط والجزيرة الخضراء.
وحسب بلاغ لوزارة الداخلية الإسبانية، فإن هذا القرار يندرج في إطار تكييف القوانين مع تطور القطاع ومعايير الاستدامة والنجاعة التي تنص عليها “استراتيجية التنقل الآمن والمستدام والمتصل 2030”.
وتشمل الزيادة بالخصوص الشاحنات المكوّنة من خمسة محاور أو أكثر، وهي الأكثر استخدامًا في النقل الدولي بين المغرب وأوروبا. وقد تُمكّن هذه الخطوة من تعزيز تنافسية الصادرات المغربية عبر تقليص كلفة النقل وزيادة الحمولة لكل رحلة، لكن يظل الأمر رهينًا أيضًا بالتشريع المغربي.
كما ينص التعديل على فترة انتقالية مدتها ثلاث سنوات، يتم خلالها اعتماد أجهزة قراءة أوتوماتيكية للحمولة، لتصبح إلزامية في جميع الشاحنات بعد انقضاء هذه المهلة.
ويأتي هذا القرار في سياق تحديث إسبانيا لقطاع النقل واللوجستيك، في وقت يعزز فيه المغرب مكانته كشريك استراتيجي، بفضل تطوير موانئه وممراته البرية، مما جعله ركيزة أساسية في سلسلة التوريد الأورومتوسطية.
وستُسهم هذه الإصلاحات أيضًا في تقليص الانبعاثات وعدد الرحلات، مما يتماشى مع أولويات المغرب والاتحاد الأوروبي في الحفاظ على البيئة وتحقيق النجاعة الطاقية