19 يونيو 2026 / 22:21

بيت الصحافة

اليمين المتطرف الكتالاني يستهدف النساء المسلمات والمغربيات بحظر لباس “البوركيني” في المسابح

مارس 30 - 23 يوليو 2025

في قرار أثار جدلًا واسعًا، قرر مجلس بلدية ريبول، بقيادة العمدة المنتمية لليمين المتطرف، سيلفيا أوريولس، حظر ارتداء لباس السباحة المعروف بـ”البوركيني” في المسبح البلدي، تحت ذريعة “أسباب أمنية”، بحسب بلاغ اطلع عليه موقع Mares30.

إلا أن العديد من المراقبين وأعضاء المجتمع المدني يرون أن هذا القرار لا يستند إلى معايير تقنية، بل يعكس نية واضحة في استهداف النساء المسلمات، وعلى وجه الخصوص أفراد الجالية المغربية الكبيرة المقيمة في المدينة.

وفقًا لبيانات معهد الإحصاء الكتالاني (Idescat) وعدد من الوسائل الإعلامية المحلية، بلغ عدد سكان ريبوي في سنة 2024 نحو 10.773 نسمة، من بينهم 1.619 أجنبيًا، وتشكل الجالية المغربية أحد المكونات الأجنبية الرئيسية في المدينة.

ويعتبر ارتداء “البوركيني” بالنسبة للعديد من هذه العائلات اختيارًا هوياتيًا وثقافيًا مرتبطًا بالمعتقد الديني وحق النساء في الاندماج الكامل داخل الفضاء العام، بما في ذلك الولوج إلى الخدمات البلدية مثل المسابح.

تبرير البلدية القائل إن هذا اللباس يعيق عمليات الإنقاذ المائي تم دحضه من طرف خبراء الإنقاذ، الذين أكدوا أنه لا يوجد أي خطر إضافي ناتج عن ارتداء “البوركيني”.

وفي تصريح لأحدهم، قال أوريول كانالز، نائب رئيس جمعية شركات الإنقاذ المائي في كتالونيا، حسب ما أوردته صحيفة “إلباييس”: “البوركيني لا يشكل أي مشكلة تقنية”، مضيفًا أن “المنقذين مدربون على التدخل مع أي نوع من الملابس”.

من جهتها، نددت هيئات الدفاع عن حقوق الإنسان والتعايش الاجتماعي بهذا القرار، معتبرةً أنه ليس حالة معزولة، بل جزء من خطاب إقصائي أوسع تروّج له قوى اليمين المتطرف التي باتت تحظى بتمثيلية مؤسسية في بلديات مثل ريبول.

ويستهدف القرار بشكل مباشر النساء المسلمات اللواتي يعانين أصلًا من حواجز متعددة في الحياة اليومية، كما من شأنه أن يعمق التهميش والعزلة التي تواجهها الجالية المغربية المحلية.

بالنسبة للعديد من الأصوات داخل المجتمع الكتالاني، فإن هذا الحظر يتجاوز مجرد تنظيم لباس السباحة، بل يحمل رسالة سياسية إقصائية.

وفي بلدة تُعتبر فيها الجالية المغربية جزءًا أساسيًا من النسيج الاقتصادي والاجتماعي منذ عقود، يُطرح سؤال جوهري: في خدمة من يأتي هذا القرار بالفعل؟

التصنيف : اسبانيا