19 يونيو 2026 / 21:37

بيت الصحافة

نجاة الهاشمي تدق ناقوس الخطر: الأمر ليس مجرد كراهية للأجانب، إنها مورو فوبيا صريحة

مارس 30 - 19 يوليو 2025

في مقال مؤثر نشرته صحيفة El País الإسبانية تحت عنوان “الكراهية تؤلم”، عبّرت الكاتبة الكتالونية من أصل مغربي نجاة الحشمي عن قلقها العميق إزاء تصاعد موجات العنصرية والعنف ضد الشباب من أصول مهاجرة في إسبانيا، مؤكدة أن ما يحدث لا يُختزل في كراهية الأجانب أو رفض المهاجرين غير النظاميين، بل هو “مورو فوبيا صريحة ومتجذرة” تستهدف المغاربة بشكل خاص.

الهاشمي، المعروفة بأعمالها الأدبية التي تسائل الهويات والانتماء، نددت بما وصفته بتحول أبناء المهاجرين، رغم ولادتهم ونشأتهم في إسبانيا، إلى كبش فداء في بلد يرفض الاعتراف بتنوعه. وقالت بمرارة: “أبناؤنا من هنا، ولم يعيشوا في أي مكان آخر ولا يريدون ذلك، ومع ذلك لا يَسلمون من الإهانات العنصرية والتمييز”.

وتساءلت الكاتبة بغضب عن الأسباب التي تجعل بعض الشبان عرضة للضرب والإهانة فقط لأنهم يحملون ملامح معينة أو ينحدرون من خلفيات مهاجرة، داعية إلى نقل النقاش من الحديث عن الضحايا إلى مساءلة المحرّضين على الكراهية: “يجب أن يُسلّط الضوء على الجناة، أولئك الجبناء الذين يهاجمون الشباب جماعياً ويضاعفونهم حجماً وسناً”.

وفي إشارة إلى أحداث العنف التي وقعت في بلدة “توري باتشيكو”، انتقدت الكاتبة دور الأحزاب السياسية التي شرّعت خطاب الكراهية، ووجهت انتقادات لاذعة إلى الحزب الشعبي لتحالفه مع حزب فوكس اليميني المتطرف: “هل هذا ما تريدونه لإسبانيا؟ أن يُحرّض أبناؤنا على قتل بعضهم البعض؟ هل تستحق بضعة أصوات انتخابية أن تضحوا بأبنائي؟”.

كما رفضت الكاتبة الخطاب الذي يُبرر وجود المهاجرين فقط بناءً على دورهم في الحفاظ على استدامة الاقتصاد الإسباني، قائلة: “لسنا مواطنين من الدرجة الثانية أو من الجيل العاشر. نحن مواطنون، وفقط”.

وختمت الهاشمي مقالها بالدعوة إلى مواجهة أزمة القيم والمواطنة التي تعيشها إسبانيا، مشيرة إلى أن غير المنتمين الحقيقيين هم من يتنكرون للقانون والديمقراطية والتعايش.

التصنيف : اسبانيا