محمد الشاربي*
لا يمكننا الحديث عن العلاقات بين المغرب وأمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي دون إبراز العمل الكبير الذي يقوم به البرلمان المغربي (مجلس المستشارين ومجلس النواب)، تحية القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، من أجل تعزيز وتوطيد علاقات التعاون والصداقة بين الطرفين في المجالات ذات الاهتمام المشترك.
لقد تمكن كل من مجلس المستشارين، الذي يرأسه محمد ولد الرشيد، ومجلس النواب، الذي يرأسه راشيد الطالبي العلمي، من إقامة علاقات جيدة للغاية مع كافة البرلمانات والمنتديات في أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي في إطار الدبلوماسية البرلمانية. يلعب البرلمان المغربي دورا حاسما ومهما في تطوير العلاقات بين المغرب وبلدان أمريكا اللاتينية والكاريبي.
والآن، نتيجة لهذه الدبلوماسية البرلمانية أصبح المغرب حاضرا بقوة في جميع برلمانات أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي كعضو فعال للغاية.
وخير دليل على العمل المتميز والمتواصل الذي يقوم به البرلمان المغربي هو زيارات العمل المتعددة التي يقوم بها البرلمان نحو أمريكا اللاتينية والأنشطة والمؤتمرات البرلمانية المتنوعة التي ينظمها في هذا الخصوص.
خلال الأشهر الأخيرة، على سبيل المثال لا الحصر، قام مجلس المستشارين بتنظيم العديد من الفعاليات البرلمانية الدولية والزيارات المتبادلة، نذكر منها ما يلي:
تنظيم الدورة الثالثة لمنتدى البرلماني الاقتصادي للمنطقة الأورومتوسطية والخليج

نظم مجلس المستشارين وبرلمان البحر الأبيض المتوسط، خلال يومي 23 و24 ماي 2025، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أشغال الدورة الثالثة لمنتدى مراكش البرلماني الاقتصادي للمنطقة الأورومتوسطية والخليج.
وتهدف هذه الدورة، المنعقدة تحت شعار “تحديات اقتصادية وتجارية وطاقة غير مسبوقة استجابة البرلمانات الإقليمية والقطاع الخاص”، إلى استكشاف أبرز التحديات والفرص التي تواجه الاقتصاد العالمي، وخاصة في منطقتي الأورومتوسطي والخليج، مع تركيز خاص على العمل التشريعي ودور البرلمانيين في تحقيق التغيير المنشود، وذلك من خلال ثلاث جلسات موضوعاتية رئيسية.
وتميزت الجلسة الافتتاحية للمنتدى بإلقاء كلمات رئيس مجلس المستشارين، رئيس رابطة مجالس الشيوخ والشورى والمجالس المماثلة لإفريقيا والعالم العربي، محمد ولد الرشيد، ورئيس برلمان البحر الأبيض المتوسط، جوليو سينتيميرو، ونائب رئيس مجلس النواب، محمد صباري، ورئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، شكيب العلج.
كما تمت خلال هذه الجلسة تقديم مداخلات لرؤساء البرلمانات الأعضاء في برلمان البحر الأبيض المتوسط ورؤساء الجمعيات البرلمانية الإقليمية والدولية إلى جانب متحدثين رفيعي المستوى يمثلون عددا من المؤسسات والهيئات الدولية.
وتناولت جلسات المنتدى مواضيع “تطور مشهد التجارة الدولية والمالية في المنطقتين الأورومتوسطية والخليجية”، و”التكيف الطاقي في المنطقتين الأورومتوسطية والخليجية – مقاربة متعددة الأبعاد لتحقيق التنمية المستدامة”، و”الذكاء الاصطناعي وحكامته – تعزيز الرقابة البرلمانية من خلال تتبع تطوره، وتطبيقاته، وتنظيمه”.
ويشكل هذا المنتدى إطارا مؤسساتيا متقدما للحوار والتعاون بين البرلمانيين والشركاء المؤسسيين للجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط، وذلك من خلال إشراك القادة السياسيين والاقتصاديين، والفاعلين في القطاعين العام والخاص، إلى جانب ممثلي الأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني، في تشخيص الإشكالات وبحث الحلول الملائمة والبدائل الممكنة لتطوير التعاون الاقتصادي والتجاري، وتعزيز تدفق الاستثمارات بين دول المنطقتين الأورومتوسطية والخليجية.
مجلس المستشارين يشارك في أشغال الدورة السادسة عشرة للجمعية البرلمانية الأورو-لاتينية

أشاد عدة متدخلين خلال الجلسة الافتتاحية للدورة ال16 للجمعية البرلمانية الأورو-لاتينية (أورولات)، التي انعقدت من 1 إلى 3 يونيو 2025 بليما، بمشاركة مجلس المستشارين في أشغال هذه الدورة.
وشارك وفد كبير من مجلس المستشارين، لأول مرة، في اجتماع (أورولات) في ما يشكل إشارة اعتراف بدور المغرب كشريك ذي مصداقية ومتضامن مع برلمانات أمريكا اللاتينية وأوروبا.
ويعكس هذا الحضور في لقاء برلماني مخصص حصريا لبرلمانيي أوروبا وأمريكا اللاتينية الدور الدينامي المتنامي للدبلوماسية البرلمانية المغربية في مسارات الحوار والتضامن والتقارب بين مختلف المؤسسات التشريعية.
وحظي حضور الوفد المغربي في هذه الدورة بإشادة، على الخصوص، رئيس كونغرس البيرو، إدواردو سالوانا كافيديس، ورئيس مجلس الوزراء بالبيرو، إدواردو أرانا، ورئيس اتحاد برلمانات أمريكا اللاتينية والكاريبي ورئيس برلمان الأنديز، غوستافو باتشيكو.
كما أبرز برلمانيون من أمريكا اللاتينية التزام المغرب لفائدة الحوار البرلماني القائم على مبادئ التضامن والاحترام المتبادل والتنمية المشتركة.
وترأس وفد مجلس المستشارين في هذا الاجتماع رئيس المجلس، محمد ولد الرشيد. وضم الوفد كلا من النائب الأول للرئيس وممثل المجلس لدى برلمان الأنديز، عبد القادر سلامة، والنائب الثالث للرئيس وممثل المجلس لدى برلمان الميركوسور، جواد هلالي، وأمين المجلس وممثله لدى برلمان الميركوسور، مصطفى مشارك.
كما ضم الوفد أمين مجلس المستشارين وممثله لدى برلمان أمريكا اللاتينية والكاريبي، عبد الرحمان وافا، وممثل المجلس لدى برلمان أمريكا الوسطى، أحمد الخريف، وعضو مجلس المستشارين ونائب رئيس الجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط، عبد القادر الكيحل، والأمين العام للمجلس، الأسد زروالي.
برلمانات أمريكا اللاتينية: المغرب، عاصمة عالمية للدبلوماسية البرلمانية

أكد رؤساء أربعة برلمانات إقليمية من أمريكا اللاتينية والكاريبي، في 01 يونيو 2025 بالعاصمة البيروفية ليما، أن المغرب بات “عاصمة عالمية للدبلوماسية البرلمانية”. وخلال اجتماع مع وفد من مجلس المستشارين، ترأسه رئيس المجلس، محمد ولد الرشيد، على هامش الدورة السادسة عشرة للجمعية البرلمانية الأورو-لاتينية (أورولات)، عبر رؤساء هذه البرلمانات الإقليمية عن إرادتهم في المضي قدما نحو تعزيز روابط التعاون مع البرلمان المغربي.
كما شددوا على أهمية المنتدى الاقتصادي البرلماني المغرب-أمريكا اللاتينية الذي تم إحداثه مؤخرا، داعين إلى اغتنام الفرص المتاحة لتعزيز العلاقات الاقتصادية والسياسية بين المملكة وبلدان المنطقة اللاتينية.
وجمع الاجتماع بمقر الكونغرس البيروفي بين الوفد المغربي وكل من رئيس اتحاد برلمانات أمريكا اللاتينية والكاريبي ورئيس البرلمان الأنديني، غوستافو باتشيكو، ورئيس برلمان أمريكا اللاتينية والكاريبي، رولاندو باتريسيو غونزاليز، ورئيس البرلمان لأمريكا الوسطى، كارلوس هيرنانديز، ونائب رئيس برلمان السوق المشتركة لأمريكا الجنوبية، نيكولا فييرا.
وباسم البرلمانات الإقليمية بأمريكا اللاتينية، ذكر رولاندو باتريسيو غونزاليز بمضامين الإعلان الموقع في دجنبر الماضي، والذي أسس منتدى اقتصاديا برلمانيا دائما بين أمريكا اللاتينية والمغرب. كما أعرب باتريسيو غونزاليز عن اقتناعه بأن هذا المنتدى سيفضي إلى نتائج مثمرة لجميع الأطراف.
وأوضح أنه خلال جلسة العمل المنعقدة بليما، ناقش ممثلو التجمعات البرلمانية الأربعة لأمريكا اللاتينية والكاريبي ووفد مجلس المستشارين سبل ترسيخ العلاقات البرلمانية وتعميق تبادل التجارب والخبرات.
وقبل ذلك، استعرض ولد الرشيد الاجتماعات العديدة للبرلمانيين التي احتضنها المغرب، والتي شاركت فيها بشكل وثيق البرلمانات الإقليمية لأمريكا اللاتينية، خاصة منتدى مراكش البرلماني الاقتصادي، وقبله منتدى الحوار البرلماني جنوب-جنوب.
وأوضح أن العلاقة بين البرلمانيين المغاربة واللاتينيين تقوم على الثقة المتبادلة والإيمان المتين بأهمية الدبلوماسية البرلمانية، وهو ما مكن من التأسيس للمنتدى البرلماني الاقتصادي “المغرب- أمريكا اللاتينية”، والمنتدى البرلماني لبلدان إفريقيا وأمريكا اللاتينية.
وأضاف رئيس مجلس المستشارين أن هذا الاجتماع المنعقد في ليما، “لم يأت كلحظة مصطنعة معزولة بقدر ما هو لبنة إضافية ومحطة أخرى في مسار بنائنا للحوارات البين إقليمية، في شقيها الإفريقي الأمريكولاتيني والعربي-الأمريكو لاتيني”.
وأبرز ولد الرشيد في هذا السياق أن التعاون جنوب-جنوب ركيزة محورية في العقيدة الدبلوماسية للمملكة المغربية، يقوده ويرعاه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مضيفا أن قيم التضامن والحوار والاحترام، قيم أصيلة لدى كافة مكونات الشعب المغربي.
وقد جرت جلسة العمل مع رؤساء البرلمانات الإقليمية الأربعة بحضور سفير المملكة المغربية في البيرو، السيد أمين الشودري.
مجلس المستشارين والكونغرس البيروفي: رغبة مشتركة في تعزيز العلاقات البرلمانية بين المغرب والبيرو

جدد رئيس مجلس المستشارين، محمد ولد الرشيد، ورئيس الكونغرس البيروفي، إدواردو سالوانا كافيديس، في 02 يونيو 2025 في ليما، التأكيد على التزام المؤسستين التشريعيتين بتعزيز العلاقات البرلمانية بين المغرب والبيرو.
وذكر المسؤولان خلال لقاء عقد على هامش الدورة 16 للجمعية البرلمانية الأوروبية-الأمريكية اللاتينية (أورولات)، بالروابط المتينة التي تجمع برلماني البلدين، والقائمة على الحوار والتضامن والتقدير المتبادل.
وبهذه المناسبة، عبر ولد الرشيد عن “امتنانه العميق للاستقبال الحار والأخوي” الذي حظي به الوفد البرلماني المغربي الوازن المدعو إلى أورولات، مضيفا أن هذه الزيارة إلى البيرو من شأنها أن “تعيد تنشيط وتعزيز علاقات التعاون بين بلدينا الصديقين”.
واغتنم هذه المناسبة لـ “التنويه بجودة العلاقات التاريخية والمتينة التي تجمع المملكة المغربية وجمهورية بيرو على مدى قرابة نصف قرن من التبادلات المثمرة”، مبرزا أن البلدين “نسجا روابط متينة وصداقة استثنائية قائمة على رؤية قوامها قيم ومبادئ مشتركة”.
وأكد ولد الرشيد على “الدينامية المتجددة التي تميز العلاقات السياسية بين بلدينا (…) منذ الزيارة التاريخية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى جمهورية بيرو سنة 2004″، مذكرا بأنها “أول زيارة لرئيس دولة عربي وإفريقي إلى هذا البلد، والتي شكلت، لا محالة، منعطفا مهما في تعزيز العلاقات الثنائية ورسم آفاق جديدة للتعاون جنوب-جنوب، كما ارتضاه جلالة الملك”.
وفي معرض الحديث عن التعاون البرلماني، أبرز ولد الرشيد “الدعم الثابت الذي يقدمه الكونغرس البيروفي للوحدة الترابية للمملكة المغربية، وكذلك لجهود المملكة الرامية إلى التوصل إلى حل نهائي لهذا النزاع المفتعل”.
وفي هذا الإطار، أشاد بتقديم الكونغرس البيروفي، على هامش مشاركة مجلس المستشارين في مؤتمر أورولات، لملتمس يدعو من خلاله السلطة التنفيذية إلى دعم سيادة المغرب على صحرائه.
من جانبه، أكد رئيس الكونغرس البيروفي على تقاطع وجهات النظر بين مؤسسته والبرلمان المغربي، معلنا عن زيارة مرتقبة للمملكة قصد تعزيز هذه العلاقات الوثيقة مع المؤسسة التشريعية المغربية.
وأعرب إدواردو سالوانا عن أمله في أن تسهم زيارته في تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البيرو والمغرب.
وفي ما يتعلق بدعم الكونغرس البيروفي لقضية الصحراء المغربية، أكد سالوانا أن أغلبية أعضاء الكونغرس البيروفي يؤيدون المبادرة المغربية للحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية، والتي من شأنها تعزيز جهود التنمية بالمنطقة.
وأعرب رئيس الكونغرس البيروفي عن رغبته في الاستفادة من الخبرات المغربية في مجالات الموانئ وتنويع الاستثمارات والتنمية الاقتصادية بشكل عام.
وسبق للنائب الأول لرئيس مجلس المستشارين، عبد القادر سلامة، أن شارك في اجتماع للمنظمات البرلمانية الإقليمية في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، حيث أكد أن المؤسسة التشريعية المغربية تجمعها علاقات متينة مع نظرائها في أمريكا اللاتينية وآسيا وأوروبا، وتطمح إلى تحويل هذه العلاقات إلى “شراكة استراتيجية قائمة على الحوار والتعاون المثمر والتقدير المتبادل”.
وأكد سلامة أنه “ليس من قبيل الصدفة أن يحتل المغرب مكانة مركزية في هندسة الشراكة جنوب-جنوب، ويساهم في الوقت نفسه في بلورة مفهوم جديد للتعاون بين الشمال والجنوب، قائم على أسس العدالة والإنصاف”.
وفي سياق دولي بالغ الحساسية والتعقيد، تابع نائب رئيس مجلس المستشارين، أن “الدبلوماسية البرلمانية، بمختلف أشكالها، تبرز كفاعل ذي تأثير متزايد في الدفاع عن القضايا العادلة، وترسيخ ثقافة الحوار، وتثمين المسارات الناجحة للتنمية”.
يذكر أن الوفد البرلماني المغربي التقى برئيسة لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس البيروفي، ماريكارمن ألفا.
مجلس المستشارين يشارك في منتدى “التغيرات المناخية والانتقال العادل” المنعقد بجمهورية بنما

شارك مجلس المستشارين في أشغال منتدى “التغيرات المناخية والانتقال العادل” الذي نظمه برلمان أمريكا اللاتينية والكاريبي “البرلاتينو” بجمهورية بنما، يومي 04 و 05 يونيو 2025.
ترأس وفد مجلس المستشارين النائب الأول وممثل المجلس لدى البرلمان الأنديني، عبد القادر سلامة، إلى جانب كل من جواد الهلالي، النائب الثالث لرئيس المجلس، ومصطفى مشارك أمين المجلس، وهما المكلفان بتتبع تنفيذ اتفاقية الشراكة مع برلمان المركوسور، إضافة إلى المستشار أحمد الخريف، ممثل مجلس المستشارين لدى برلمان أمريكا الوسطى، كما تميزت أشغال المنتدى بحضور سفيرة المملكة المغربية بجمهورية بنما، بشرى بودشيش القادري.
وفي معرض مداخلته، أكد عبد القادر سلامة، أن المملكة نهجت، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس سياسة ناجعة للانتقال إلى الطاقات المتجددة، حيث تم إطلاق مشاريع رائدة مثل محطة “نور” للطاقة الشمسية في ورزازات، والتي تُعد من أكبر المشاريع في العالم، بهدف للوصول إلى توليد أكثر من 52% من مصادر نظيفة بحلول 2030، إلى جانب إطلاق سياسة وطنية للماء، تروم ضمان الأمن المائي في ظل الجفاف المتزايد، واعتماد استراتيجية وطنية للتنمية المستدامة، ترتكز على الاقتصاد الأخضر والمحافظة على التنوع البيولوجي، منوها في هذا الصدد بتضمين البعد المناخي في البرامج التعليمية، لتكوين جيل جديد واعٍ بالتحديات البيئية.
وعلى الصعيدين الإقليمي والدولي، أبرز النائب الأول لرئيس مجلس المستشارين، أن المغرب يعد المغرب شريكا فعالا وموثوقا، حيث احتضن مؤتمر COP22 سنة 2016 بمراكش، كما نظم مؤتمر التكيف مع الفلاحة الإفريقية، سنة 2025، حيث أشار في نفس السياق أن المغرب عضو في تحالف الطاقة الشمسية الدولي، الذي يضم 100 دولة، كما أنه يعتبر فاعلا أساسيا في مبادرات إقليمية مثل مبادرة 5+5 في غرب المتوسط، والاتحاد من أجل المتوسط، إضافة لتوقيعه على أهم الاتفاقيات الدولية البيئية.
وفي ختام فعاليات هذا المنتدى، تم تشكيل “التحالف من أجل العمل المناخي والانتقال العادل”، حيث وقع النائب الأول لرئيس مجلس المستشارين، عبد القادر سلامة، على الوثيقة التأسيسية والتي بمقتضاها يعتبر المجلس عضوا مؤسسا لهذه المنصة البرلمانية المشتركة الرامية لدعم التبادل والتشاور والترويج للمبادرات التي يمكن أن تساهم في اتخاذ إجراءات مناخية أكثر فعالية.
وتجدر الإشارة، إلى أن هذا المنتدى كان مناسبة عقد فيها الوفد البرلماني المغربي العديد من اللقاءات الثنائية مع مسؤولي وممثلي البرلمانات الوطنية بمنطقة أمريكا اللاتينية ولاسيما ببلدان بنما، البيرو، البراغواي، المكسيك، الأوروغواي، وكوستاريكا.
المكتب التنفيذي الموسع لبرلمان أمريكا اللاتينية والكارييبي يستقبل وفدا من مجلس المستشارين

خصص المكتب التنفيذي الموسع لبرلمان أمريكا اللاتينية والكاريبي، استقبالا خاصا لوفد مجلس المستشارين برئاسة النائب الأول عبد القادر سلامة، والنائب الثالث جواد الهلالي ومصطفى مشارك، أمين المجلس، وهما المشرفان على تتبع اتفاقية التفاهم مع برلمان المركوسور، إلى جانب المستشار أحمد الخريف، ممثل المجلس لدى برلمان أمريكا الوسطى.
في اجتماعه ليوم 06 يونيو 2025، بمقر البرلاتينو بجمهورية بنما، افتتح رئيس برلمان أمريكا اللاتينية والكاريبي، رولاندو باتريسيو غونزاليز، أشغال اللقاء بكلمة ترحيبية بالوفد البرلماني المغربي، مجددا في هذا الصدد التعبير عن تثمينه وامتنانه للدعم الذي يقدمه مجلس المستشارين للمبادرات النوعية التي يسعى البرلاتينو إلى إرسائها بمنطقة أمريكا اللاتينية، وأخرها انضمام المجلس إلى قائمة الأعضاء المؤسسين “للتحالف البرلماني المشترك مع أجل العمل المناخي والانتقال العادل”، معربا في هذا الصدد عن كون انخراط مجلس المستشارين في هذه المبادرة بصفة عضو مؤسس، سيكون له الأثر الإيجابي في انضمام البرلمانات الوطنية والإقليمية بإفريقيا والعالم العربي لهذه المبادرة.
من جهته، عبر النائب الأول لرئيس مجلس المستشارين، عبد القادر سلامة، عن تقديره لهذا الاستقبال الخاص، والذي يعتبر بمثابة عربون تقدير لمجلس المستشارين لما بذله من مجهودات من أجل تمتين التعاون والشراكة مع البرلمانات الإقليمية بمنطقة أمريكا اللاتينية، وكذا مد جسور التعاون مع نظيراتها بإفريقيا والعالم العربي.
وفي نفس السياق، أكد أن مجلس المستشارين، منذ انضمامه للبرلاتينو كان حريصا على دعم أهم المبادرات النوعية والهادفة التي يقوم بها البرلاتينو، كما أنه كان حاضرا في كل المبادرات المتعددة الأطراف التي عقدها مجلس المستشارين، مبرزا أن مختلف هذه المبادرات والمحطات المشتركة، شكلت مسارا غنيا من التعاون والصداقة، والتي يجب أن تظل قائمة دائما على الاحترام المتبادل وروح التشاور في القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وفي نفس السياق، أكد أن مجلس المستشارين في علاقته بالبرلاتينو وبكل الاتحادات البرلمانية الجهوية والإقليمية بأمريكا اللاتينية والكاريبي، يستند على الخيار الاستراتيجي للمغرب بدعم التعاون جنوب-جنوب، وهو الخيار الذي يقوده ويرعاه جلالة الملك محمد السادس.
رئيس مجلس المستشارين يستقبل وزير العلاقات الخارجية لجمهورية بنما

استقبل رئيس مجلس المستشارين، محمد ولد الرشيد، يوم 17 يونيو 2025 بمقر المجلس، خافيير مارتينيز أشا فاسكيز، وزير العلاقات الخارجية بجمهورية بنما.
في مستهل هذا اللقاء أشاد الطرفان بتميز مسار العلاقات الثنائية في ظل الدينامية التي تشهدها المملكة في مختلف المجالات بقيادة جلالة الملك محمد السادس.
وسجل رئيس مجلس المستشارين في هذا السياق، أهمية المؤهلات الاقتصادية والاستثمارية التي يزخر بها البلدان، لاسيما في القطاعات الاستراتيجية، والتي ستمكن من الارتقاء بالعلاقات الاقتصادية بين البلدين خلال السنوات المقبلة إلى مستوى العلاقات السياسية المتميزة، مبرزا أن الموقع الجيو استراتيجي للبلدين يفتح آفاقا واعدة أمام شراكات اقتصادية متعددة الأبعاد.
كما أكد محمد ولد الرشيد أن المغرب ينظر إلى علاقاته مع بنما في إطار توجهه الإرادي المنتصر لخيار التعاون جنوب-جنوب الرامي إلى تمتين العلاقات بين الشعوب وتعزيز التعاون في شتى المجالات، وهو الخيار الذي يقوده ويرعاه جلالة الملك محمد السادس.
وبهذه المناسبة، عبر رئيس مجلس المستشارين عن شكره وتقديره لموقف جمهورية بنما الداعم لمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الأساس الأكثر جدية ومصداقية وواقعية في لتسوية النزاع حول الصحراء المغربية.
وسجل أن هذا الموقف المتقدم يعزز دينامية الدعم الدولي المتنامي للمبادرة المغربية للحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية، تحت السيادة المغربية، باعتبارها الحل الوحيد، الجاد والواقعي للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.
كما أبرز في هذا الإطار المكانة الريادية التي أصبحت تحتلها الأقاليم الجنوبية للمملكة كمركز للتنمية ووجهة جذابة للاستثمار والمشاريع الكبرى، مما يجعلها نقطة التقاء استراتيجية لربط المغرب بعمقه الإفريقي، وجسرا نحو أوروبا وبلدان أمريكا الوسطى واللاتينية.
من جهته، جدد وزير العلاقات الخارجية بجمهورية بنما الدعم الواضح لبلاده لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب سنة 2007 من أجل المضي قدما نحو حل مستدام لهذا النزاع الإقليمي.
وأشاد خافيير مارتينيز أشا فاسكيز بمستوى العلاقات الثنائية بين البلدين القائمة على الثقة والاحترام المتبادل، مشيرا إلى أن زيارته للمغرب، مكنته من الوقوف على مستوى التطور التنموي الذي تشهده المملكة، كما أعرب عن رغبة بلده في الاستفادة من التجربة المغربية خاصة في مجال الطاقات المتجددة، والأسمدة الزراعية والسياسة المائية، والانفتاح على مشاريع واستثمارات جديدة بما يسهم في بناء شراكة متقدمة بين البلدين.
وقد شدد الجانبان خلال هذا اللقاء على أهمية الدبلوماسية البرلمانية في تمتين العلاقات بين البلدين، حيث تم التأكيد على ضرورة استثمار التركيبة المتنوعة والفريدة لمجلس المستشارين في هذا المجال ولاسيما في شقه الاقتصادي.
وفي هذا الصدد، أشاد وزير الخارجية البنمي بالتموقع المتميز للبرلمان المغربي في الاتحادات البرلمانية الجهوية والإقليمية بمنطقة أمريكا اللاتينية والكاريبي، حيث يحظى مجلس المستشارين بصفة عضو ملاحظ وشريك متقدم لدى برلمان أمريكا الوسطى والبرلاتينو والبرلمان الأنديني ومنتدى الفوبريل، وهو ما أهل المجلس لتوقيع الإعلان التأسيسي للمنتدى البرلماني الاقتصادي المغرب _أمريكا اللاتينية بمعية رؤساء كافة الاتحادات والتكتلات البرلمانية بالمنطقة في الخامس من دجنبر 2024 بجمهورية بنما.
وحضر هذا اللقاء عبد الرحمان وافا، أمين مكتب المجلس، والأسد الزروالي، الأمين العام لمجلس المستشارين، ومنصور لمباركي، مدير ديوان الرئيس، وسعد غازي، مدير العلاقات الخارجية، وحسن أزرقان، رئيس قسم العلاقات الخارجية.
وجرت هذه المباحثات بحضور كل من سفيرة المملكة المغربية لدى جمهورية بنما، بشرى بودشيش، و سفيرة جمهورية بنما بالرباط، إزبيث كييل مورسيا.
مجلس المستشارين ينظم بشراكة مع برلمان أمريكا الوسطى المنتدى الاقتصادي للاستثمار والتنمية

نظم مجلس المستشارين برئاسة محمد ولد الرشيد بشراكة مع برلمان أمريكا الوسطى (البرلاسين) المنتدى الاقتصادي للاستثمار والتنمية بالعاصمة السلفادورية سان سلفادور، يوم 24 يونيو 2025، في إطار ترسيخ التعاون جنوب-جنوب كما يرعاه صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وشكل هذا اللقاء، المنعقد بتزامن مع مرور عشر سنوات على انطلاق مسار الشراكة الاستراتيجية بين البرلمان المغربي والبرلاسين في إطار العضوية لدى هذه المنظمة الإقليمية كملاحظ وشريك متقدم، فرصة لتعميق الحوار البرلماني الاقتصادي بين المملكة المغربية ودول أمريكا الوسطى، في انسجام تام مع التوجهات الملكية الرامية إلى بناء شراكات متوازنة وذات منفعة متبادلة بين بلدان الجنوب.
وفي كلمته خلال المنتدى، أكد ولد الرشيد أن هذا اللقاء “يشكل لحظة حوار بناءة ومسؤولة، لتعزيز التعاون وتبادل الرؤى حول سبل تطوير الاستثمار وتحقيق النمو الاقتصادي الشامل”، مشددا على أن المملكة المغربية تعتبر جسرا نحو الفضاء الأطلسي والأمريكو-لاتيني، وضمنه منطقة أمريكا الوسطى، وتؤمن بأهمية التآزر الإقليمي والتنمية المشتركة.
وبالمناسبة، قدم رئيس مجلس المستشارين عرضا مفصلا حول مرتكزات النموذج التنموي المغربي، القائم على رؤية تجعل الإنسان في صلب الاهتمامات، وترتكز على ثلاث دعامات رئيسية، وهي تطوير النسيج الاقتصادي الدامج، وتعزيز ركائز الدولة الاجتماعية، ودعم الاستثمار والابتكار.
كما أبرز ولد الرشيد أن هذه الرؤية تُرجمت عمليا من خلال إحداث منصات صناعية متقدمة في قطاعات السيارات والطائرات، والتكنولوجيا الحديثة، والأسمدة، والصناعات البيوتكنولوجية.
في السياق ذاته، توقف رئيس مجلس المستشارين عند الرؤية الملكية لتعزيز السيادة الإفريقية، من خلال إطلاق مشاريع مهيكلة في مجالات البنيات التحتية، والسيادة الغذائية، والأمن الصحي، والصناعات التحويلية، فضلا عن مشروع أنبوب الغاز نيجيريا المغرب ومبادرة إفريقيا الأطلسية.
وأكد أن مشروع ميناء الداخلة الأطلسي يمثل أحد أركان هذه الرؤية، بما يوفره من إمكانيات استراتيجية للربط البحري المباشر بين إفريقيا وأمريكا اللاتينية، وضمنها أمريكا الوسطى، مشددا على أن المغرب يسعى إلى بناء فضاء أطلسي إفريقي مندمج، يرسخ مكانته في سلاسل التجارة العالمية.
وتأتي مشاركة مجلس المستشارين في هذا المنتدى في إطار استمرارية انخراط المؤسسة التشريعية في التفعيل الدبلوماسي البرلماني خدمة للقضايا الاستراتيجية للمملكة، وعلى رأسها قضية الوحدة الترابية، وتكريسا للتعاون جنوب–جنوب كما يرعاه صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
رئيس مجلس المستشارين يثمن بجمهورية السالفادور دعم برلمان أمريكا الوسطى لمبادرة الحكم الذاتي والوحدة الترابية للمملكة

أعرب رئيس مجلس المستشارين، محمد ولد الرشيد، يوم 24 يونيو 2025 بسان سلفادور، عن تقديره العميق وامتنانه الكبير للمواقف “الأخوية النبيلة” لبرلمان أمريكا الوسطى (البرلاسين) تجاه قضية الوحدة الترابية للمملكة المغربية.
وفي كلمة خلال المنتدى الاقتصادي للاستثمار والتنمية، المنظم من قبل برلمان أمريكا الوسطى بشراكة مع مجلس المستشارين، ثمن ولد الرشيد موقف البرلاسين، الذي أكد دعمه الثابت للحقوق الشرعية والتاريخية للمملكة المغربية في صحرائها، مشيدا بدعمه لمبادرة المغرب للحكم الذاتي بالأقاليم الجنوبية، التي تعد “الحل الوحيد الواقعي والجاد” للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.
وخلال هذا المنتدى، الذي افتتحه إلى جانب رئيس مجلس المستشارين كل من نائب رئيس جمهورية السلفادور، فيليكس أوأويا، ورئيس البرلاسين، كارلوس هيرنانديز، أكد ولد الرشيد أن هذا الدعم يعكس “تقديرا” للمملكة المغربية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وثقة راسخة في مؤسستها التشريعية.
وشدد على أن دينامية العلاقات بين المملكة المغربية وبلدان أمريكا الوسطى تشكل نموذجا متقدما للتعاون جنوب-جنوب، المبني على الاحترام المتبادل وعلى الطموح والإرادة المشتركة لتعزيز التعاون في مختلف المجالات.
وأبرز أن المملكة المغربية، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، تواصل انفتاحها الإقليمي والدولي، حيث أصبحت الأقاليم الجنوبية “نموذجا تنمويا متقدما” بفضل المشاريع المهيكلة التي تجعل منها منصة اقتصادية استراتيجية تربط إفريقيا بأمريكا اللاتينية، وضمنها دول أمريكا الوسطى، وتخلق فرصا تنموية حقيقية.
وترأس ولد الرشيد وفدا برلمانيا هاما للمشاركة في أشغال المنتدى الاقتصادي لبرلمان أمريكا الوسطى، التي تزامنت مع مرور عشر سنوات على إرساء الشراكة الاستراتيجية منذ انضمام البرلمان المغربي بصفته عضوا ملاحظا دائما لدى هذه المنظمة الإقليمية.
وضم الوفد المرافق لرئيس مجلس المستشارين، الخليفة الثالث لرئيس المجلس، جواد الهيلالي، وأميني المجلس، عبد الرحمان وفا ومصطفى مشارك، وعضو شعبة برلمان أمريكا الوسطى بالمجلس، أحمد لخريف، والأمين العام للمجلس، الأسد الزروالي، ورئيس الديوان، منصور لمباركي، ومدير العلاقات الخارجية والتواصل، سعد غازي.
رئيس مجلس المستشارين يجري مباحثات مع نائب رئيس جمهورية السلفادور

أجرى رئيس مجلس المستشارين، محمد ولد الرشيد، في 25 يونيو 2025 بسان سلفادور، مباحثات مع نائب رئيس جمهورية السلفادور، فيليكس أولوا، تمحورت حول سبل تعزيز علاقات التعاون بين المملكة المغربية وجمهورية السلفادور في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك.
وخلال هذا اللقاء، الذي حضره القائم بالأعمال في سفارة المملكة المغربية بسان سلفادور، إبراهيم بادي، أعرب نائب الرئيس السلفادوري عن اعتزاز بلاده بمستوى العلاقات الثنائية مع المغرب، مؤكدا أن هذه العلاقات شهدت دينامية إيجابية منذ اتخاذ قرار قطع العلاقات مع “الجمهورية الوهمية” سنة 2019، وافتتاح سفارة للسلفادور بالرباط سنة 2021.
وفي هذا السياق، جدد نائب رئيس جمهورية السلفادور دعم بلاده الثابت والمتواصل للوحدة الترابية للمملكة المغربية، ولمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب كحل جدي وواقعي وذي مصداقية لتسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.
وأكد المسؤول السلفادوري أن هذا التموقع الدبلوماسي الجديد لبلاده بالمغرب يُجسد رغبتها في تعزيز حضورها بالقارة الإفريقية، مبرزا أن المغرب، بما يمثله من استقرار سياسي وريادة إقليمية، يشكل بوابة استراتيجية نحو إفريقيا جنوب الصحراء.
وقال أولوا: “بدعم من حكومة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، سنعمل على توسيع مجالات التعاون مع المملكة المغربية”، مشيرا إلى رغبة بلاده في تطوير شراكات ملموسة مع المغرب في عدد من القطاعات الحيوية، خاصة في مجالي الصيد البحري والفلاحة.
كما ثمن نائب رئيس الجمهورية التعاون القائم مع المملكة، لاسيما في ما يتعلق بتقاسم الخبرات والدعم التقني في مجالات ذات أولوية، مؤكدا أن المغرب يتوفر على تجربة تنموية رائدة، وأن بلاده حريصة على الاستفادة منها، في إطار تعاون جنوب-جنوب فعال ومتوازن.
من جهته، أعرب محمد ولد الرشيد عن ارتياحه لجودة العلاقات الثنائية، مشيدا بالدينامية الجديدة التي أضفاها افتتاح سفارة السلفادور بالرباط على مسار التعاون بين البلدين، وبدور السلفادور في دعم الشراكة مع المملكة داخل الفضاء المؤسساتي لأمريكا الوسطى.
وأكد رئيس مجلس المستشارين أن المملكة المغربية تتطلع إلى مواصلة العمل المشترك من أجل تطوير هذه العلاقات على مختلف المستويات، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز جهود التنمية والاستقرار، في انسجام تام مع الرؤية الملكية لتعزيز التعاون جنوب-جنوب.
وفي هذا السياق، نوه ولد الرشيد بما حققته جمهورية السلفادور من مكتسبات تنموية وأمنية بقيادة رئيس الجمهورية، السيد نجيب بوكيلي.
وأكد ولد الرشيد استعداد المغرب لتبادل التجارب والخبرات، وتطوير مشاريع تعاون في قطاعات حيوية مثل الفلاحة، والطاقات المتجددة، والأمن الغذائي، والسياحة، وكذا توسيع آفاق الاستثمار والتبادل الإنساني بين الشعبين الصديقين.
وعلى مستوى التعاون البرلماني، شدد رئيس مجلس المستشارين على أهمية تعزيز الدبلوماسية البرلمانية وتبادل الزيارات بين المؤسستين التشريعيتين، بما يسهم في توحيد الرؤى وتقريب وجهات النظر بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، مجددا التنويه بالمواقف الثابتة لممثلي السلفادور في المحافل الإقليمية، ولا سيما داخل برلمان أمريكا الوسطى (البرلاسين) ومنتدى “الفوبريل”، دعما للوحدة الترابية للمملكة المغربية.
وتأتي هذه المباحثات على هامش الزيارة التي قام بها ولد الرشيد إلى سان سلفادور، على رأس وفد برلماني هام، للمشاركة في أشغال المنتدى البرلماني الاقتصادي للاستثمار والتنمية، المنظم بشراكة بين برلمان أمريكا الوسطى (البرلاسين) ومجلس المستشارين.
الجمعية العامة لبرلمان أمريكا الوسطى تدعم بالأغلبية الوحدة الترابية للمملكة المغربية

صادقت الجمعية العامة للبرلاسين، المنعقدة في 25 يونيو 2025 بسان سلفادور، على قرار بالأغلبية أكدت فيه أن “برلمان أمريكا الوسطى يعبّر عن دعمه لمخطط الحكم الذاتي المقترح من طرف المملكة المغربية باعتباره الحل الجدي والواقعي وذا المصداقية للنزاع حول الصحراء، ويؤكد دعمه لوحدة أراضي المملكة”.
كما دعا البرلمان، في السياق ذاته، المجتمع الدولي إلى دعم الجهود الدبلوماسية والسياسية الرامية إلى التوصل إلى حل نهائي وسلمي لهذا النزاع المفتعل، بما يضمن الاستقرار في المنطقة واحترام سيادة المملكة المغربية.
وأكد برلمان أمريكا الوسطى، باعتباره منتدى ديمقراطيا للتشاور السياسي الإقليمي، على مسؤوليته في تعزيز احترام المعاهدات الدولية التي تنظم السيادة والوحدة الترابية للدول، وعلى التزامه بدعم موقف المملكة المغربية وحقها المشروع في الحفاظ على وحدة أراضيها.
وفي سياق الذكرى العاشرة لانضمام المملكة المغربية كدولة ملاحظة لدى هذه المنظمة، أعرب برلمان أمريكا الوسطى عن تقديره للعلاقات المتينة التي تربطه بالمملكة، مبرزا أن هذه الشراكة الإقليمية تعكس التزاما مشتركا بالحوار السياسي، والتشاور البرلماني، وتعزيز السلام، والاستقرار، والتنمية المستدامة على المستوى الدولي.
وأشاد البيان بالدور الريادي الذي يضطلع به المغرب، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في الدفع بالحوار والتشاور الدولي، وفي تعزيز السلم والتفاهم بين الشعوب.
وشارك ولد الرشيد، إلى جانب نائب رئيس جمهورية السلفادور، فيليكس أويووا، في افتتاح المنتدى الاقتصادي للاستثمار والتنمية بالعاصمة سان سلفادور، حيث ثمن رئيس مجلس المستشارين في كلمته المواقف “الأخوية النبيلة” للبرلاسين الداعمة للوحدة الترابية للمملكة المغربية وسيادتها على صحرائها.
وتسلم ولد الرشيد، بالمناسبة، شهادة تقدير وإقرار بدور مجلس المستشارين في تعزيز التعاون مع برلمانات أمريكا اللاتينية، وإقرار بأن المبادرة المغربية للحكم الذاتي هي الحل الوحيد لإنهاء النزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء المغربية.
تجدر الإشارة إلى أن وفدا عن برلمان أمريكا الوسطى برئاسة كارلوس هيرنانديز، قد قام بزيارة للمملكة المغربية في الفترة ما بين 14 و 19 أبريل 2025، تخللتها زيارة لمدينة العيون حيث تم التوقيع على “إعلان العيون”، الذي أشاد بالنموذج التنموي للأقاليم الجنوبية وما تنعم به من استقرار وازدهار تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
رئيس مجلس المستشارين يستقبل رئيس كونغرس جمهورية البيرو

استقبل رئيس مجلس المستشارين، محمد ولد الرشيد، في 30 يونيو 2025 بمقر المجلس، إدواردو سالوانا كافيديس، رئيس كونغرس جمهورية البيرو، و الوفد المرافق له.
وشكل هذا اللقاء مناسبة نوه خلالها الطرفان بعمق العلاقات الثنائية وما تشهده حاليا من دينامية سياسية ضمن مسار راسخ من التعاون والتنسيق، لاسيما بعد الزيارة التاريخية التي قام بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى جمهورية البيرو سنة 2004 والتي شكلت محطة فارقة في تعزيز هذا التوجه، وأسهمت في فتح آفاق جديدة للتعاون جنوب-جنوب كخيار استراتيجي للمغرب تحت القيادة الملكية الرشيدة.
كما سجل الجانبان اعتزازهما بما يجمع البلدين الصديقين من روابط ثقافية و لغوية وحضارية شكلت القاعدة الأساس لتطور العلاقات الثنائية وتفاعلها في مختلف المجالات.
وفي هذا السياق أشاد رئيس مجلس المستشارين، محمد ولد الرشيد، بالجهود الخيرة والمبادرات الهامة التي يقوم بها الكونغرس البيروفي من أجل النهوض بالتعاون بين البلدين ، وكان آخرها إصداره لملتمس موجه للسلطة التنفيذية في البيرو ويحمل موقفا متقدما وداعما للسيادة المغربية على صحرائه.
كما نوه، بذات المناسبة، بالمواقف الثابتة لممثلي جمهورية البيرو داخل الاتحادات البرلمانية الإقليمية والجهوية بأمريكا اللاتينية، مشيرا بصفة خاصة إلى مواقف مشرفة تم التعبير عنها بالبرلمان الأنديني، وداخل برلمان أمريكا اللاتينية والكراييب والمجموعة الجيوسياسية لدى الاتحاد البرلماني الدولي، والتي جاءت داعمة للوحدة الترابية للمملكة المغربية ولمبادرة الحكم الذاتي بالأقاليم الجنوبية تحت السيادة الوطنية والترابية للمملكة المغربية.
من جانبه، جدد إدواردو سالوانا كافيديس دعم برلمان البيرو للوحدة الترابية للمملكة ولمبادرة الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب كحل وحيد للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية. كما نوه بالزيارة التي قام بها رئيس مجلس المستشارين لجمهورية البيرو، مؤكدا اهتمام بلاده ورغبتها في الاستفادة من التجربة والريادة المغربية في عدد من الميادين والتي جعلت من المغرب نموذجا يحتذي به تحت القيادة والرؤية الحكيمة لجلالة الملك محمد السادس.
حضر هذا اللقاء على الخصوص، الأسد الزروالي، الأمين العام لمجلس المستشارين، و منصور لمباركي، رئيس الديوان، وسعد غازي، مدير العلاقات الخارجية، وحسن أزرقان، رئيس قسم العلاقات الخارجية.
يذكر أن الوفد البرلماني البيروفي ضم علاوة على رئيس الكونغرس كلا من: النائبة الأولى للرئيس، باتريسيا خواريز غاييغوس؛ ورئيسة لجنة الشؤون الخارجية أوريستيلا آنا أوباندو؛ وممثلة المجموعة الجيوسياسية لأمريكا اللاتينية والكاريبي لدى اللجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني الدولي، ماريا ديل كارمين ألبا برييتو؛ وعضوي الكونغرس، كويتو أسيربي خوسي و روسانغيا أندريا بارباران و فونيسكا كارول إفيت باريديس.
*باحث مهتم بالعلاقات الدبلوماسية والثقافية بين المغرب وأمريكا اللاتينية والكاريبي.