20 يونيو 2026 / 04:26

بيت الصحافة

وزير الداخلية الإسباني حول عملية عبور المضيق: لا شيء كان ليكون ممكنًا دون التعاون الوثيق والتنسيق التام مع جارنا وشريكنا، المغرب، الذي نحافظ معه على تواصل دائم خلال التحضيرات وخلال سير العملية

مارس 30 - 11 يوليو 2025

أشادت الحكومة الإسبانية، من خلال وزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا، بالدور الحيوي الذي تضطلع به المملكة المغربية في إنجاح عملية “مرحبا 2025”، أو ما يعرف في إسبانيا بعملية “عبور المضيق” (OPE)، مؤكداً أن “لا شيء كان ليتحقق لولا التنسيق المثالي والتعاون الوثيق مع بلد جار وشريك مثل المغرب”.

وجاءت تصريحات الوزير الإسباني خلال زيارته لميناء طريفة (قادس)، حيث أعلن عن تسجيل “رقم قياسي جديد” في عدد المسافرين والعربات التي عبرت من وإلى الموانئ الإسبانية خلال الشهر الأول من العملية، بنسبة ارتفاع بلغت 5,6٪ في عدد الركاب، و6,9٪ في عدد المركبات، مقارنة بسنة 2024.

وأكد مارلاسكا أن هذه النتائج الإيجابية تعكس الجاهزية اللوجستية للدولة الإسبانية، لكنها أيضاً ثمرة تنسيق استثنائي مع الجانب المغربي، قائلاً: “نحافظ على تواصل دائم مع المغرب، سواء خلال التحضيرات أو في خضم العملية نفسها، وهذا ما يجعل من عملية العبور نموذجاً ناجحاً للتعاون الثنائي”.

وتأتي هذه التصريحات في سياق يشهد تنامياً ملحوظاً في التنسيق المغربي-الإسباني على مختلف المستويات، خاصة بعد ترسيخ خارطة طريق ثنائية جديدة منذ أبريل 2022، شملت مجالات متعددة من بينها الهجرة الموسمية، أمن الحدود، التعاون القنصلي، والتهيئة المشتركة لعملية العبور الصيفية.

وخلال زيارته لطريفة، أجرى مارلاسكا لقاءات مع مسؤولين في الحكومة المحلية والهيئات الأمنية والصحية، كما اجتمع بالقنصل العام للمملكة المغربية وممثل مؤسسة محمد السادس للمغاربة المقيمين بالخارج، التي تلعب دوراً أساسياً في مواكبة أفراد الجالية خلال هذه المحطة السنوية التي تجمع بين البعد الإنساني، التنظيمي والسيادي.

عملية “مرحبا”، التي تعد واحدة من أضخم العمليات اللوجستية العابرة للحدود في العالم، تظل نموذجاً للتعاون جنوب-شمال، حيث تؤكد على مركزية المغرب كحلقة وصل محورية بين أوروبا وإفريقيا، وعلى التزامه بحماية مصالح مواطنيه المقيمين بالخارج، وتيسير عودتهم إلى أرض الوطن في أفضل الظروف الممكنة.

التصنيف : اسبانيا المغرب