19 يونيو 2026 / 23:42

بيت الصحافة

الصحراء المغربية تشارك في قمة “إفريقيا-إسبانيا” بمدريد

مارس 30 - 9 يوليو 2025

حضر المغرب بفعالية في أشغال الدورة الثالثة من قمة “إفريقيا-إسبانيا”، التي انعقدت في مدريد من 6 إلى 8 يوليوز الجاري، تحت شعار: “لنتعاون معًا في إطار علاقة استراتيجية”. وقد شهد هذا الحدث مشاركة الصحراء المغربية، ممثلة في فاطمة بكر، رئيسة منظمة Sahara Horizons وعضو جماعة الداخلة.

تنظم هذه القمة من طرف “منتديات إفريقيا الواحدة” (One Africa Forums)، بشراكة مع وزارة الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون الإسبانية. وتجمع هذه التظاهرة المؤسساتية ممثلين عن حكومات إفريقية، ومسؤولين عن إدارات عمومية ومنظمات دولية، إلى جانب مسؤولين إسبان كبار، وفاعلين اقتصاديين وخبراء، بهدف تعزيز تعاون مستدام، متوازن ومربح للطرفين.

وتمحورت نسخة سنة 2025 حول خمسة محاور من استراتيجية “إسبانيا-إفريقيا 2025-2028”، وهي: الربط الاقتصادي، الاستثمار، التعاون في مجال الأمن، الاندماج الإقليمي، والانتقال المستدام.

وبحضور سفيرة المغرب بإسبانيا، كريمة بنيعيش، سلطت البعثة المغربية الضوء خلال هذه القمة على التزام المملكة الراسخ بتعاون متعدد الأبعاد، موجه نحو المستقبل، واندماج إقليمي طموح، وحوار أورو-إفريقي منظم وبنّاء.

وقد تميزت المشاركة المغربية بعدد من المداخلات التي أبرزت الرؤية الإفريقية للمملكة، المبنية على التنمية المشتركة وشراكة قائمة على المنفعة المتبادلة.

وفي هذا السياق، قدمت فاطمة بكر، بصفتها رئيسة منظمة Sahara Horizons وعضو جماعة الداخلة، عرضاً حول الإمكانات الكبيرة التي تزخر بها الجهة، سواء من حيث الموقع الجغرافي – باعتبارها صلة وصل طبيعية بين أوروبا وإفريقيا – أو من حيث المؤهلات القطاعية، بفضل مشاريع مهيكلة مثل ميناء الداخلة الأطلسي، والطاقات المتجددة، والسياحة المستدامة، والصناعة الفلاحية، واستغلال الموارد الطبيعية.

كما أبرزت بكر الدينامية الاستثمارية التي تعرفها الداخلة، المدعومة ببنيات تحتية حديثة، وبيئة أعمال محفزة، إلى جانب المبادرة الملكية الرامية إلى تسهيل ولوج بلدان الساحل إلى المحيط الأطلسي، مما يجعل من الجهة نقطة تقاطع استراتيجية حقيقية للتعاون جنوب-جنوب.

وتُعد قمة إفريقيا-إسبانيا محطة رئيسية للحوار السياسي والاقتصادي بين إسبانيا وإفريقيا. ومن خلال هذه الدورة الثالثة، تؤكد مدريد مجددًا دورها المحوري في تطوير العلاقات الأورو-إفريقية، وطموحها في بناء تعاون دائم وشامل بين إسبانيا والقارة الإفريقية.

ومن جانبه، أكد حسن علوي، رئيس منتديات One Africa Forums، أن المغرب يُشكّل البوابة الرئيسية لإسبانيا نحو القارة الإفريقية، ويُعتبر نموذجًا في مجال التعاون الإقليمي المنظم داخل إفريقيا.

وأضاف أن المغرب يظل الشريك الاقتصادي الأول لإسبانيا داخل القارة الإفريقية، ويجسد رؤية للتعاون قائمة على الاستقرار، والتضامن، والنجاعة.

بدوره، قدّم محمد هشام بايز، ممثل الوكالة المغربية للتعاون الدولي (AMCI)، حصيلة برنامج التعاون الثلاثي المغرب–إفريقيا–الاتحاد الأوروبي، الذي أُطلق سنة 2022 بهدف تعزيز قابلية تشغيل الشباب الإفريقي، عبر تنقل أكاديمي، وتعاون تقني، وتشجيع ريادة الأعمال.

كما ركّز ناصر تلسلال، المدير العام لشركة Tanger Med Engineering، على موقع المملكة كمركز لوجستي إقليمي وفاعل أساسي في تطوير الممرات الأورو-إفريقية، مبرزاً قدرة المغرب على ضمان الربط بين الأسواق الإفريقية والأوروبية، وتيسير حركة المبادلات التجارية عبر بنيات تحتية مينائية من الطراز العالمي.

التصنيف : الصحراء المغرب