تواصل جمهورية الإكوادور ترسيخ حضورها في شمال إفريقيا عبر دبلوماسية نشطة تُعزز التعاون جنوب-جنوب. وفي إطار زيارتها الرسمية للمملكة المغربية، قامت وزيرة الشؤون الخارجية الإكوادورية، غابرييلا سومرفيلد، ببرنامج مكثف شمل زيارة استراتيجية لميناء طنجة، أحد أبرز الأقطاب اللوجيستيكية في القارة الإفريقية.

ويُعد هذا الميناء من بين الموانئ الأكثر دينامية على مستوى البحر الأبيض المتوسط وإفريقيا، ما يجعله منصة محورية أمام الإكوادور للانفتاح على أسواق جديدة، خاصة في أوروبا وإفريقيا. وأكدت الوزيرة على اهتمام بلادها باستكشاف الفرص التي تتيحها هذه البنية التحتية المتقدمة لتطوير مسارات لوجيستيكية فعالة ومستدامة.

وفي سياق متصل، عقدت سومرفيلد اجتماعاً مع يونس التازي، والي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة. وشكل اللقاء مناسبة لمناقشة سبل تعزيز حضور المنتجات الإكوادورية في السوق المغربية، إضافة إلى مجالات التعاون في الأمن والسياحة، وتبادل الخبرات في التنمية الترابية والحكامة المحلية.

وتندرج هذه الزيارة في إطار الدينامية المتواصلة التي تشهدها العلاقات المغربية-الإكوادورية، والتي تُوجت يوم أمس الجمعة بافتتاح سفارة جديدة لجمهورية الإكوادور بالعاصمة الرباط، وهو ما يُجسد الإرادة المشتركة للدفع بالتعاون الثنائي نحو آفاق أرحب. وتلتقي الرباط وكيطو حول رؤية تقوم على الاحترام المتبادل، وتعددية الأطراف، وشراكة قائمة على القيمة المضافة في مختلف المجالات.