أكد محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين، صباح اليوم السبت بمدينة العيون، في افتتاح ندوة وطنية في موضوع: “الصحراء المغربية من شرعية التاريخ إلى رهانات المستقبل”، أن الدينامية التنموية المتسارعة تتواصل في الصحراء المغربية من خلال مشاريع مهيكلة وأوراش تنموية كبرى تشمل مختلف المجالات. وشدد على أن جلالة الملك محمد السادس منح للصحراء المغربية مكانة استراتيجية متقدمة في المشروع التنموي الوطني أساسه الاستثمار في الإنسان والمجال.

وبخصوص تنظيم الندوة في العيون، أوضح ولد الرشيد أن الأمر يرجع إلى رمزية كبرى حواضر الصحراء، كما أن اختيار العيون يجسد المكانة المحورية التي تحتلها هذه الربوع الغالية في مسار تعزيز الوحدة الترابية، ويعبر، في الآن ذاته، عن حجم التحولات التنموية الكبرى التي شهدتها الأقاليم الجنوبية، والتي تجعلها نموذجا وطنيا متميزا ومتفردا.

فعلى امتداد العقود الخمسة الماضية، شكّلت هذه التحولات ترجمة ميدانية لرؤية ملكية استراتيجية بعيدة المدى، أطلقها الملك الراحل الحسن الثاني، حين جعل من المسيرة الخضراء المظفرة، منطلقا تاريخيا لإدماج هذه الربوع الغالية في مشروع وطني طموح لبناء مغرب حديث، موحد ومتقدم، يبين رئيس مجلس المستشارين.
وأشار كذلك إلى أنه بفضل الشرعية التمثيلية الديمقراطية ولإجماع الوطني تتوالى اليوم “المكاسب الدبلوماسية التي تحققها بلادنا في ملف الوحدة الترابية، لا سيما على صعيد تنامي الدعم الدولي المتزايد لمغربية الصحراء ولمبادرة الحكم الذاتي، بوصفها الحل الواقعي والوحيد لإنهاء هذا النزاع المفتعل”.