20 يونيو 2026 / 01:38

بيت الصحافة

أمريكا اللاتينية تعلن المغرب عاصمة عالمية للدبلوماسية البرلمانية

مارس 30 - 2 يونيو 2025

ما كان قبل سنة 2004 يبدو صعبا، أصبح اليوم واقعا وحقيقة. المغرب حاضر بقوة في أمريكا اللاتينية، بحيث أن جبهة البوليساريو والجزائر فقدتا تقريبا كل معاقلهما في هذه القارة التي أصبحت تراهن على المغرب أكثر من أي وقت مضى، بل أكثر من ذلك أعلنت وتدافع عن جعل المغرب عاصمة كونية للدبلوماسية البرلمانية.

هذه التموقع غير المسبوق للمغرب في أمريكا اللاتينية انطلق مع الزيارة التي قام بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى هذه القارة الأمريكولاتينية سنة 2004، وهو التموقع الذي تعزز منذ سنة 2014 مع بداية الديبلوماسية البرلمانية في هذه القارة، وهي الدبلوماسية التي طبعها مجلس المستشارين ببصمة خاصة من خلال نسج علاقات وتحالفات مع كل التكتلات الجهوية والإقليمية في هذه المنطقة من العالم والتي لها خصوصيتها وتاريخها ومكانتها العالمية. خصوصيات فهمها القائمون على الدبلوماسية البرلمانية.

 

وخير دليل على ذلك تأكيد رؤساء أربعة برلمانات إقليمية من أمريكا اللاتينية والكاريبي، أمس الأحد في ليما، أن المغرب بات “عاصمة عالمية للدبلوماسية البرلمانية”.

 

وخلال اجتماع مع وفد من مجلس المستشارين، ترأسه رئيس المجلس، محمد ولد الرشيد، على هامش الدورة السادسة عشرة للجمعية البرلمانية الأورو-لاتينية (أورولات)، عبر رؤساء هذه البرلمانات الإقليمية عن إرادتهم في المضي قدما نحو تعزيز روابط التعاون مع البرلمان المغربي.

 

كما شددوا على أهمية المنتدى الاقتصادي البرلماني المغرب-أمريكا اللاتينية الذي تم إحداثه مؤخرا، داعين إلى اغتنام الفرص المتاحة لتعزيز العلاقات الاقتصادية والسياسية بين المملكة وبلدان المنطقة اللاتينية.

 

وجمع الاجتماع بمقر الكونغرس البيروفي بين الوفد المغربي وكل من رئيس اتحاد برلمانات أمريكا اللاتينية والكاريبي ورئيس البرلمان الأنديني، غوستافو باتشيكو، ورئيس برلمان أمريكا اللاتينية والكاريبي، رولاندو باتريسيو غونزاليز، ورئيس البرلمان لأمريكا الوسطى، كارلوس هيرنانديز، ونائب رئيس برلمان السوق المشتركة لأمريكا الجنوبية نيكولا فييرا.

 

وباسم البرلمانات الإقليمية بأمريكا اللاتينية، ذكر رولاندو باتريسيو غونزاليز بمضامين الإعلان الموقع في دجنبر الماضي، والذي أسس منتدى اقتصاديا برلمانيا دائما بين أمريكا اللاتينية والمغرب.

 

كما أعرب باتريسيو غونزاليز عن اقتناعه بأن هذا المنتدى سيفضي إلى نتائج مثمرة لجميع الأطراف.

 

وأوضح أنه خلال جلسة العمل المنعقدة أمس الأحد بليما، ناقش ممثلو التجمعات البرلمانية الأربعة لأمريكا اللاتينية والكاريبي ووفد مجلس المستشارين سبل ترسيخ العلاقات البرلمانية وتعميق تبادل التجارب والخبرات.

 

وقبل ذلك، استعرض ولد الرشيد الاجتماعات العديدة للبرلمانيين التي احتضنها المغرب، والتي شاركت فيها بشكل وثيق البرلمانات الإقليمية لأمريكا اللاتينية، خاصة منتدى مراكش البرلماني الاقتصادي، وقبله منتدى الحوار البرلماني جنوب-جنوب.

 

وأوضح أن العلاقة بين البرلمانيين المغاربة واللاتينيين تقوم على الثقة المتبادلة والإيمان المتين بأهمية الدبلوماسية البرلمانية، وهو ما مكن من التأسيس للمنتدى البرلماني الاقتصادي “المغرب- أمريكا اللاتينية”، والمنتدى البرلماني لبلدان إفريقيا وأمريكا اللاتينية.

 

وأضاف رئيس مجلس المستشارين أن اجتماع أمس الأحد في ليما، “لم يأت كلحظة مصطنعة معزولة بقدر ما هو لبنة إضافية ومحطة أخرى في مسار بنائنا للحوارات البين إقليمية، في شقيها الإفريقي الأمريكولاتيني والعربي-الأمريكو لاتيني”.

 

وأبرز ولد الرشيد في هذا السياق أن التعاون جنوب-جنوب ركيزة محورية في العقيدة الدبلوماسية للمملكة المغربية، يقوده ويرعاه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مضيفا أن قيم التضامن والحوار والاحترام، قيم أصيلة لدى كافة مكونات الشعب المغربي.

 

ويقوم وفد مجلس المستشارين بزيارة إلى ليما للمشاركة في أشغال الدورة السادسة عشرة للجمعية البرلمانية الأورو-لاتينية، التي تنعقد من 1 إلى 3 يونيو الجاري.

 

وقد جرت جلسة العمل مع رؤساء البرلمانات الإقليمية الأربعة بحضور سفير المملكة المغربية في البيرو، السيد أمين الشودري.

التصنيف : أمريكا اللاتينية المغرب دبلوماسيا وجيوسياسا