تميزت الجلسة المعنونة “تحولات التجارة الدولية والتمويل في المنطقة الأورومتوسطية والخليجية”، في إطار أشغال الدورة الثالثة لمنتدى مراكش البرلماني الاقتصادي للمنطقة المتوسطية والخليج، مساء يوم أمس الجمعة، بمشاركة رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، والذي ذكر الحضور بقصة الإقلاع الاقتصادي والتنموي والتجاري للمغرب في العشرين عام الأخير.
ورغم الأزمات وسياسات الحمائية، يواصل المغرب تعزيز سياسة الاندماج الصناعي. مشاريع مثل ميناء الداخلة الأطلسي، وميناء الناظور غرب المتوسط، وأنبوب الغاز الإفريقي-الأطلسي تعزز مكانة المغرب كمنصة صناعية واستثمارية قارية ودولية، يؤكد الوزير مزور في كلمته باللغة الإنجليزية.
في هذا الصدد، أوضح الوزير مزور أن المغرب كان قبل عشرين عاما بلدا منخفض الدخل، لكنه عرف كيف يطور نفسه بفضل الرؤية الملكية التي سمحت بإدماج آلاف الشباب. وأبرز الوزير أن المغرب كان في حاجة إلى الانفتاح، وقام ببناء الطرق السيارة والموانئ ومختلف البنيات التحتية حتى يكون قادرا على استقبال المستثمرين. وقد نجح في ذلك، بحيث قام المغرب ببيع 800.000 سيارة، وهذا العام يريد أن يصل إلى بيع مليون سيارة، وفق الوزير.
“نحن كبلد قادرون على مواجهة العولمة”، قال مزور بنبرة واثقة وهادئة أمام عشرات الشخصيات والنخب من مختلف المجالات من القارات الخمس. يدرك الوزير مزور أن قواعد اللعبة في العالم تغيرت وتغير معه البارديغم السائد في القرن الماضي، ولكن المغرب عرف كيف يتأقلم مع هذه المتغيرات. ومن أجل الابحار في هذه الهشاشة والأوضاع المليئة بالتوترات، راهن المغرب على المزيد من التكامل وعلى الرؤية المستقبلية.
وتابع الوزير أن المغرب يعمل على تشييد الممر الساحلي الأطلسي والذي يتماشى مع المبادرة الملكية الأطلسية لتسهيل ولوج دول الساحل إلى الأطلسي وكذلك تعزيز الربط بين دول غرب إفريقيا، وهو ما سيسمح كذلك بتعزيز الربط مع أمريكا اللاتينية ويعزز التعاون جنوب جنوب . وضرب الوزير المثل بميناء طنجة والمبادرات الملكية الأطلسية تجاه الدول الإفريقية، وكذلك المشاريع الصناعية مثل صناعة السيارات والطيران. القطار فائق السرعة سيصل إلى أكادير، كما أن الهدف هو ان يصل إلى اكادير، وبعدها الداخلة، وكذلك الى مدينة الكويرة.
وخلص الوزير إلى أن المغرب يبني استراتيجيته على الأفعال وليس على الأقوال، مذكرا بأن منطقة الساحل هي الأرض التي تشهد العديد من الهجمات الأرهابية والتصدعات.
وحذر الوزير من مروجي الانفصال والداعمين للإرهاب. وبينما يعمل المغرب على مد اليد للأفارقة وفك العزلة عنهم وتأمين الاستقرار، تعمل البوليساريو على تهديد الأمن في المنطقة. “نحن نطرح مشاريع تخدم الشباب ولخلق التكامل”، انتهى تحليل الوزير.