وجه راشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، اليوم بمقر البرلمان بالرباط، رسالة إلى من يهمهم الأمر في الجزائر ومن يدور في فلكها في القارة الأفريقية بخصوص ضرورة احترام سيادة الدول ووحدتها الترابية في عالم متقلب ومتغير يفرض على جميع الدول الإفريقية التعاون خدمة للتنمية ورفاهية الشعوب بدل الانغماس في الصراعات التي لا تخدم أي أحد. وشدد العلمي على ضرورة احترام حسن الجوار، مطالبا من يهمهم الأمر بأن لا يتمنوا للجار ما لا يحبونه لأنفسهم.
بحضور ممثلي البرلمان الجزائري، أكد العلمي على ضرورة تعزيز السيادة الوطنية من أجل تنمية مستدامة في إفريقيا، مبينا أن الإشكاليات الكبرى التي تواجه إفريقيا هي في الأصل عبارة عن عدد من النزاعات وعدم الاستقرار والمعاناة الإنسانية، وهي الإشكاليات التي ترهن أساسا التنمية المستدامة، وحلم وطموح الشعوب الإفريقية.
“وإذا كانت السيادة الترابية، ووحدة التراب الوطني للدول، وعدم التدخل في شؤون الغير، شرطا سياسيا واستراتيجيا وحجر الزاوية في القانون الدولي، فإن السيادة الغذائية، والسيادة الطاقية، والسيادة الدوائية، والأمن الروحي لا تقل أهمية عن السيادة الترابية في السياق الدولي الراهن”، وفق ما أبرزه العلمي.
ويرى العلمي كذلك أنه من مستلزمات الأمن والاستقرار، باعتبارهما شرطين أوليين من أجل التنمية المستدامة، ترسيخ السيادة الوطنية للدول واحترامها وكفالة احترامها من طرف الجميع. “فكم من نزاع مزمن داخلي وعابر للحدود ينخر الجسد الإفريقي، ويكبح التنمية، ويعدم الاستثمار، ويتسبب في مآسي إنسانية وفي موجات هجرات ولجوء ونزوح. وتقتضي المسؤولية، واحترام الالتزامات والتعاقدات الدولية والأخلاق السياسية، وحسن الجوار، الحرص على احترام سيادة الدول. فما من دولة تقبل بالمس بسيادتها، فكيف لها أن تتجرأ على المس بسيادة الدول الأخرى”، يخلص رئيس مجلس النواب.