20 يونيو 2026 / 01:38

بيت الصحافة

بالدموع… شعبة الدراسات الإسبانية بفاس تكرم الأستاذ الراحل عبد العزيز النواش 

Mares30 - 30 أبريل 2025

نظمت شعبة الدراسات الإسبانية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز – جامعة سيدي محمد بن عبد الله، فاس – يوم الثلاثاء 29 أبريل 2025، يوما دراسيا حول “المغرب وأمريكا اللاتينية: الأدب والثقافة والدبلوماسية”.

خلال هذا اللقاء الثقافي المتميز، تم تكريم الفقيد عبد العزيز النواش، أستاذ سابق بشعبة الدراسات الإسبانية بفاس.

 

 

وحضر هذا التأبين عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز، د. محمد مبتسم، ورئيس شعبة الدراسات الإسبانية بفاس، د. كمال الناجي، وثلة من الأساتذة الباحثين وعدد مهم من الطلبة. كما حضر هذا اللقاء أفراد من أسرة الأستاذ الراحل عبد العزيز النواش.

 

 

قبل بداية هذا اليوم الدراسي البارز، تمت قراءة سورة الفاتحة ترحما على روح الفقيد عبد العزيز النواش. ثم بعد ذلك تم تقديم مجموعة من الشهادات الحية حول الأستاذ النواش، وسط جو مثير أدمع عيون كل الحاضرين.

خلال مداخلته، اعتبر عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز، د. محمد مبتسم، هذا اليوم الدراسي “محفلا عظيما ومناسبة أدبية كبيرة”. كما شجع على مثل هذه المبادرات التي تكرس “ثقافة الاعتراف”، مذكرا أنه “من لا يشكر الناس لا يشكر الله”. ثم ذكر بعض الصفات والخصال الحميدة التي كان يتميز بها في حياته الأستاذ عبد العزيز النواش. “الأستاذ النواش رائد من رواد الهسبانية في المغرب. كانت الابتسامة دائما في وجهه وكان دائما يبعث الأمل”.

 

 

في نفس السياق، ذكر الأستاذ محمد برادة (شعبة الدراسات الإسبانية بفاس) خلال مداخلته بعض الصفات الجيدة التي كان يتميز بها الفقيد، واصفا إياه بالإنسان المتواضع والخلوق، مبرزا البصمة الكبيرة التي تركها الأستاذ الراحل داخل شعبة الدراسات الإسبانية بفاس بشكل خاص.

 

 

“لقد فقدنا رجلاً لم يعرف الأنانية، رجلا كرس حياته كلها لمهنة التدريس. لم يكن أستاذا عاديا، بل كان أستاذا كبيرا بكل ما تحمله الكلمة من معنى. يعتبر من أولئك الذين لا ينقلون المعرفة فحسب، بل يزرعون الفضول الإيجابي في الأشخاص ويفتحون لهم عوالم جديدة ويساهمون في تكوين الناس. لم يكن كريما وسخيا فقط فيما يخص الوقت الذي كان يمنحنا إياه، بل أيضا في الطريقة التي كان يدفعنا بها إلى التفكير حول أنفسنا، والتساؤل، والقراءة، والاستماع بتركيز. لقد كان لنا شرف التعرف عليه، ويجب علينا مواصلة السير على خطاه. ويجب أن تستمر في النمو تلك البذرة التي زرعها في نفوس الكثيرين منا بصمت وهدوء، كما كان يحب أن يفعل الأشياء. رحمه الله”، قال الأستاذ محمد برادة.

 

كما عرف هذا التأبين مداخلة الأستاذة خديجة كرزازي (شعبة الدراسات الإسبانية بالمحمدية)، التي اختلطت كلماتها بدموع عينيها وهي تتحدث عن الأستاذ عبد العزيز النواش.

 

 

نفس الشيء يقال عن مداخلة الأستاذ إدريس الدهبي (شعبة الدراسات العربية، ظهر المهراز، فاس) الذي قدم شهادة جد مؤثرة أبكت كل الحاضرين، حيث ذكر مجموعة من المميزات التي كان يتفرد بها الأستاذ الفقيد عبد العزيز النواش، بالإضافة إلى ذكريات ولحظات خالدة مع الراحل.

“رغم أنه رحل عنا، ما زلنا نحس بصدى كلماته في نفوسنا. كان دائما يدعونا إلى القراءة، وإلى الغوص في عالم الأدب. كان يعتبرنا كأبنائه ويعاملنا معاملة جيدة… لن ننساه أبدا”، عبرت بدورها الطالبة سلمى الخياري (شعبة الدراسات الإسبانية بفاس).

 

 

“يعتبر عبد العزيز النواش أستاذا فريدا من نوعه. كان إنسانا متواضعا وكريما واجتماعيا بشكل كبير جدا. كان الأستاذ الراحل عبد العزيز النواش يدرسنا والابتسامة على محياه، كان يعلم جيدا أن الابتسامة لها دور كبير في تسهيل عملية الفهم والاستيعاب لدى الطلبة. رحمك الله أستاذنا العزيز، عبد العزيز”، قال الأستاذ محمد الشاربي (شعبة الدراسات الإسبانية بفاس)، في مداخلته.

كما تم تقديم أيضا شهادات حية في حق الفقيد عبد العزيز النواش من طرف الأساتدة عبد الرحمان العوينة (شعبة الدراسات الإسبانية بالرباط)، وابراهيم فاكر (باحث في سلك الدكتوراه، فاس)، ورشيد بوصاد (كلية اللغة العربية، مراكش)، وعبد الله أغزاف (جامعة محمد السادس، بن جرير)، إلخ.

 

 

تجدر الإشارة إلى أن هذا اليوم الدراسي عرف مشاركة العديد من الأساتذة المغاربة المتخصصين في الدراسات الإسبانية. تمحورت مداخلاتهم حول المواضيع الآتية: “المغرب في الأدب الأمريكي اللاتيني”، “أمريكا اللاتينية في الأدب المغربي”، “الأدب الأمريكي اللاتيني المترجم إلى العربية”، “الآثار الثقافية العربية في أمريكا اللاتينية”، “التراث الثقافي المشترك بين المغرب وأمريكا اللاتينية”، “العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وأمريكا اللاتينية”، إلخ.

 

 

 

التصنيف : المغرب ثقافة