استطاع مجلس المستشارين برئاسة محمد ولد الرشيد أن يجمع، في خطوة ديبلوماسية برلمانية غاية في الأهمية، أكثر من 40 دولة ومجموعة من الاتحادات البرلمانية من القارة الإفريقية وأمريكا اللاتينية واسيا. واجتمع اليوم الاثنين في مجلس المستشارين مجالس الشيوخ والمجالس المماثلة، واتحادات برلمانية جهوية وإقليمية وقارية، ممثلة لأربعين (40) دولة، من ضمنها اثنتان وثلاثون (32) رئيسة ورئيسا، ينتمون إلى أربع مجموعات جيوسياسية كبرى وعلى قدر كبير من الأهمية بالعالم.
في هذا الصدد، انطلقت، صباح اليوم الاثنين بمقر مجلس المستشارين المغربي، أشغال منتدى الحوار البرلماني جنوب-جنوب، بمشاركة برلمانات وتكتلات برلمانية من إفريقيا والعالم العربي وأمريكا اللاتينية وآسيا. ونظمت هذه الدورة تحت عنوان: “الحوارات البين إقليمية والقارية بدول الجنوب رافعة أساسية لمجابهة التحديات الجديدة للتعاون الدولي وتحقيق السلم والأمن والاستقرار والتنمية المشتركة” .
وأكد محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين، أن انعقاد هذه الفعالية الهامة يأتي في سياق عالمي يشهد تحولات كبرى وتحديات غير مسبوقة، وذلك على كافة الأصعدة الأمنية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية. وتابع أن العالم اليوم يواجه أزمات تنموية وإنسانية متشابكة ومتلاحقة، تتطلب منا جميعا تعميق التفكير ومواصلة القراءة والتحليل الدقيقين، والعمل بروح المسؤولية الجماعية، لإيجاد الحلول والأجوبة المناسبة لهذه التحديات والرهانات.
ويهدف المنتدى إلى مواصلة الحوار والتشاور والتفكير الجماعي، بما يعزز وحدة مواقف و تصورات هذه الدول والتكتلان لدعم مسار التنمية والتقدم ببلداننا.
فإلى جانب المجموعات الجيوسياسية لإفريقيا والعالم العربي ومنطقة أمريكا اللاتينية والكراييب، تتميز دورة هذه السنة بالانفتاح على منطقة أخرى هامة من مناطق الجنوب العالمي، إذ شاركت فيها رئيسات ورؤساء وممثلي المجالس التشريعية بالقارة الآسيوية، الأمر الذي “سيسهم مما لا شك فيه، في إغناء الحوار وإثراء النقاش بين “مجالسنا، بما يخدم مصالح شعوبنا وتطلعاتهم إلى تحقيق التنمية الشاملة. فأهلا وسهلا بكم جميعا في أرض السلم والتعايش وحوار الحضارات، بلدكم الثاني المملكة المغربية، متمنيا لكم مقاما طيبا بين إخوانكم”، يقول ولد الرشيد في كلمته الافتتاحية.