19 يونيو 2026 / 22:32

بيت الصحافة

البرلمان يعطي الكلمة للتلاميذ.. محاكاة برلمانية أقرب إلى الواقع

مارس 30 - 26 أبريل 2025

توفيق سليماني/ معرض الكتاب-الرباط

شهد رواق البرلمان بالمعرض الدولي للنشر والكتاب 2025 بالرباط، صباح اليوم السبت، تنظيم جلسة محاكاة برلمانية لفائدة عضوات وأعضاء المجلس التلاميذي بجهة الشرق. جلسة المحاكاة البرلمانية تمت تحت إشراف وتأطير ممثلي مجلس النواب ومجلس المستشارين، وبحضور عدد كبير من زوار المعرض.

جلسة اليوم تطرقت إلى موضوع التعليم والبحث العلمي وتقريب العدالة من المواطنين، خاصة في المناطق البعيدة، وهو ما يجعل هذه المحاكاة أقرب إلى الواقع منه إلى التمثيل، كما أنها تجسد الدور الرقابي والترافعي للبرلمان للدفاع عن حقوق المواطنين. بحيث أن هناك من التلاميذ من جسد دور الرئيس والأمين والوزير والبرلماني، علاوة على توفير خدمة لغة الإشارة والترجمة إلى او من الأمازيغية. وقد أظهر التلاميذ شجاعة وجرأة كبيرتين  في تجسيد الأدوار التي أسندت اليهم رغم الحضور الكبير.

“سعيد بالتواجد هنا في رواق البرلمان بمعرض الكتاب. هي المرة الأولى التي أحضر  فيها هذه الجلسات. كانت تجربة رائعة حقا”. هكذا عبر التلميذ خالد قسمي علوي من المديرية الإقليمية فجيح بوعرفة بجهة الشرق في تصريح لجريدة Mares30. هذا التلميذ استحسن التجربة، بحيث أنها سمحت له  بالانتقال إلى الرباط، واكتشاف معرض الكتاب وأجواء البرلمان. كما أن هذه المبادرة سمحت له بالالتقاء بأشخاص جدد ومسؤولين، والانفتاح على الإعلام.

خالد قسمي علوي

اسماعيلي يونس، تلميذ بثانوية جابر بن حيان بجهة الشرق، عبر كذلك عن اعتزازه بالمشاركة اليوم في جلسة المحاكاة البرلمانية. “تجربة مميزة سمحت لي بالتفاعل مع مفاهيم الديمقراطية وعمل البرلمان المغربي. وحضورنا هنا اليوم يأتي في إطار المشاركة الفعالة للمجلس التلاميذي بجرادة والذي يهدف إلى تمثيل مصالح التلاميذ داخل المدرسة وخارجها”، يقول التلميذ يونس. كما يرى هذه المحاكاة جزءا من الحياة المدرسية. “اتمنى استمرارية هذه التجربة االقيمة مع البرلمان، مع خالص التقدير والاحترام لكل مساهم ومتدخل في إنجاح هذه المحاكاة البرلمانية”، يبرز يونس.

يونس إسماعيلي

من جهته يرى التلميذ أحمد نور مزيان، رئيس المجلس التلاميذي للجهة الشرقية، والذي شخص دور رئيس الجلسة أن هذه المحاكاة البرلمانية كانت متميزة. “لقد استطعنا إبراز دور المجلس التلاميذي في محاكاة أشغال جلسات البرلمان. نشكر البرلمان الذي منحنا هذه الفرصة، ونتمنى أن تكون تجربة مفيدة لنا ولمستقبل التلاميذ”، يشير التلميذ أحمد في تصريح لجريدة Mares30.

احمد نور مزيان

أما التلميذ يوسف مزرية، عضو المجلس التلاميذي لجهة الشرق، فيرى أن مشاركته في جلسة المحاكاة كانت متميزة. “نفتخر بالبرلمان المغربي في المعرض الدولي للكتاب. لقد قمت بمحاكاة دور الوزير، بحيث قمت بالاجابة على الأسئلة الشفهية للسادة البرلمانيين. وكانت هذه المحاكاة اقرب الى الواقع منه الى التمثيل او التشخيص . كانت مشاركة رائعة اتمنى ان تتجدد مستقبلا”، يبين يوسف في تصريح لهذه الجريدة.

يوسف مزرية

وعلى غرار يوسف، يؤكد محمد روحين، تلميذ بثانوية خالد بن الوليد من جهة الشرق، على أهمية وأثر مبادرة دعوة التلاميذ وتأطيرهم وجعلهم يشاركون في المحاكاة البرلمانية. “اليوم تشرفنا بحضور أشغال هذه المحاكاة البرلمانية الكبيرة. كل تلميذ يتمنى أن تأتيه هذه الفرصة، ونتمنى ان نكون قدوة لهم. هذا العمل البرلماني يحفز التلاميذ للقيام بالأحسن. مثل هذه المبادرات تسمح بالانفتاح والخروج من المدينة التي تدرس فيها لملاقاة تلاميذ وأشخاص من جهات مغربية أخرى”، يقول التلميذ محمد في حديث مع Mares30.

محمد رحوين

ومن أجل فهم أكثر لعمل البرلمان والغوص في مبادرة محاكاة أشغال الجلسات العمومية من قبل التلاميذ، تحدثنا في الجريدة مع مسؤولي التواصل في غرفتي البرلمان المغربي. في هذا الصدد، أكد مدير التواصل والأنظمة المعلوماتية في مجلس النواب، عزيز محب، أن هذه هي المشاركة الرابعة للبرلمان في المعرض الدولي للكتاب، ويبقى المستجد البارز في برنامج هذه السنة هو تنظيم محاكاة أشغال الجلسات البرلمانية لمجالس التلاميذ من مختلف جهات المملكة.

وتابع أن مشاركة البرلمان في المعرض “ليست مناسبة للتعريف بإصدارات البرلمان بمجلسيه، ولكن مناسبة للتواصل المباشر مع المواطنين والمواطنات، خاصة مع فئات الشباب. وهي أيضا محطة للتعريف بأدوار المؤسسة التشريعية وتاريخها وأرشيفها”.

وحاول المنظمون نقل فضاء وبناية البرلمان إلى المعرض، بحيث ان المواطن عندما يدخل الرواق يشعر انه في البرلمان.

من جهتها، أوضحت سعاد حمامي، رئيسة قسم الاعلام والتواصل في مجلس المستشارين، في حديث مع Mares30 أن هذه السنة تميزت بمحاكاة الجلسات العمومية بالنسبة للقطاع التلاميذي والمجالس التلاميذية عن 12 أكاديمية وجهة. ومن أجل انجاح هذه الجلسات كانت خيرة أطر البرلمان انتقلت الى الجهات لتأطير التلاميذ، وفق سعاد حمامي. “هذه الجلسات تمت بروح عالية من طرف هذه الفئة من التلاميذ، كما استعملت فيها لغة الاشارات واللغة الأمازيغية لنقل كل تفاصيل الجلسات”، تضيف.

وقد لاحظ المنظمون اهتماما كبيرا لكل الفاعلين برواق البرلمان، حيث أن المحاكاة البرلمانية تمت بشراكة مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي ومع أطر الاكاديميات ل12 جهة. قرار البرلمان الانتقال الى 12 جهة “خلق اثارا وصدى طيبا بالنسبة لعموم زوار المعرض الدولي”، وفق سعاد حمامي.

وأشارت سعاد حمامي كذلك إلى المجلة البرلمانية التي أصدرها مجلس المستشارين والتي يحاول البرلمان من خلالها الانفتاح على العموم ويكون هناك مصدر خبر من الداخل في إطار برلمان منفتح، وأي برلمان لا ينفتح على محيطه فهو غير جدير بأن يحمل هذا الاسم، وفق سعاد حمامي.

تجدر الإشارة إلى أن جلسات محاكاة سابقة شارك فيها تلاميذ من الأقاليم الجنوبية للمملكة.

وتمت جلسة المحاكاة داخل قاعة تمت هيئت لهذا الغرض، أي بتركيب فضاء الرواق بطريقة تحاكي تلك التي تحتضن الجلسات العامة بالبرلمان، حيث تم تجهيزها بمنصة لرئاسة وأمانة الجلسة، وثلاثة صفوف مخصصة ل”الوزراء” و”البرلمانيين”، مع توفير خدمة الترجمة بلغة الإشارة والأمازيغية.

التصنيف : المغرب