20 يونيو 2026 / 07:48

بيت الصحافة

مونديال 2030 سيساهم في تعزيز الشراكة المغربية الإسبانية

مارس 30 - 21 أبريل 2025

كرة القدم هي أداة دبلوماسية في عالم حيث الشيء الطبيعي الوحيد هو التغيير والجديد. إن الآليات الدبلوماسية التقليدية وحدها لا تستطيع تحقيق الأهداف المرجوة. إن المغرب وإسبانيا مدعوان إلى اغتنام فرصة الاستضافة المشتركة لكأس العالم 2030 مع البرتغال لبناء تحالف إيبيري مغربي استراتيجي في عالم متزايد التعقيد وعدم اليقين.

 

ويبدو أن الدبلوماسية التقليدية في كلا البلدين لا تريد تفويت هذه الفرصة لتعزيز العلاقات الثنائية والتخلص نهائياً من الأزمات الدورية التي تركت المملكتين على شفا المواجهة العسكرية صيف 2022، والقطيعة الكلية سنة 2021.

 

البلدان يدركان أنهما مطالبان بالعمل معا لمواجهات تقلبات عالم تحكمه الجيوسياسية، أو بمعنى أدق عودة الجغرافيا، وكرة القدم باعتبارها قوة ناعمة من شأنها تعزيز الترابط بين الشعبين. وهو الأمر الذي أكده وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة ونظيره الإسباني خوان مانويل ألبانييل، في مدريد الاسبوع المنصرم. شددت على الأهمية التاريخية لاستضافة إسبانيا والمغرب والبرتغال بشكل مشترك لكأس العالم 2030، باعتباره “حدثا يتجاوز المجال الرياضي البحت، مع بعد اجتماعي واقتصادي مهم، ويمثل فرصة رائعة لتعزيز وتعميق العلاقات بين البلدين”، حسبما أكدته وزارة الخارجية الإسبانية عقب اجتماع الدبلوماسيين الأسبوع الماضي في مدريد.

 

إن الاستضافة المشتركة لكأس العالم والفرص التي توفرها تشكل رابطة تعززها أيضا الجالية المغربية الكبيرة المقيمة في إسبانيا، وهي أكبر جالية أجنبية في الجارة الشمالية. إن التصريحات والأفعال المتداولة على المستوى الرسمي في إسبانيا منذ 7 أبريل 2022، تُظهر أن إسبانيا تعتبر المغرب شريكًا استراتيجيًا من الدرجة الأولى للاتحاد الأوروبي، وبالتالي فهي ملتزمة وملزمة بتعزيز هذه العلاقة في عالم يتغير في كل دقيقة مع ثورة الذكاء الاصطناعي.

التصنيف : رياضة