في عز المواجهة التجارية بين الولايات المتحدة والصين وبلدان أخرى، أظهرت الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب استعدادها لتوسيع التعاون التجاري مع المغرب. وهذا دليل واضح على أن المغرب تحول إلى شريك استراتيجي للولايات المتحدة في شمال أفريقيا والواجهة الأطلسية
وفي الوقت الذي تعاني فيه العديد من الدول من زيادات الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب، كما هو الحال مع الدول الأوروبية، أبدت الإدارة الأمريكية رغبتها في توسيع التعاون التجاري مع المغرب. وتعرضت أغلب البلدان، مثل الجزائر، لزيادات في الرسوم الجمركية تراوحت بين 20 و30%. في المقابل، لا تتجاوز الرسوم الجمركية المفروضة على المغرب 10%.
ويسعى المغرب وأمريكا إلى تعزيز السلام والأمن في المنطقة والعالم تحت قيادة الملك محمد السادس والرئيس دونالد ترامب. علاوة على التعاون لتعزيز الأولويات المشتركة في المنطقة، بما في ذلك العمل على اتفاقيات أبراهام، وتوسيع نطاق التعاون التجاري لما فيه منفعة الشعبين الأميركي والمغربي. هذا ما جاء في بلاغ صادر يوم امس الثلاثاء عن الإدارة الأمريكية بعد اجتماع وزير الخارجية، ناصر بوريطة، ونظيره الأميركي ماركو روبيو.
وأكد الوزيران من واشنطن على قوة الشراكة بين الولايات المتحدة والمغرب. وأشاد الوزير روبيو بدور المغرب القيادي في المساهمة في تحقيق مستقبل أفضل للإسرائيليين والفلسطينيين وجميع شعوب المنطقة.
وجدد الوزير روبيو التأكيد على أن الولايات المتحدة تعترف بالسيادة المغربية على الصحراء وتدعم مقترح الحكم الذاتي الجاد والموثوق والواقعي الذي قدمه المغرب كأساس وحيد لحل عادل ودائم للنزاع.
“ولا تزال الولايات المتحدة تعتقد أن الحكم الذاتي الحقيقي تحت السيادة المغربية هو الحل الوحيد الممكن”، يقول البلاغ.
وأعاد الوزير روبيو التأكيد على أن الرئيس ترامب يحث الطرفين على الدخول في مناقشات دون تأخير، باستخدام مقترح الحكم الذاتي المغربي كإطار وحيد للتفاوض على حل مقبول للطرفين. وأشار إلى أن الولايات المتحدة ستسهّل إحراز تقدم نحو هذا الهدف.