بعد أن خسر النظام المعارك الدبلوماسية الكبرى في السنوات الأخيرة أمام المغرب في إفريقيا واسيا وأوروبا وأمريكا الشمالية والوسطى والجنوبية، بدأ يلجأ إلى محاولة تسجيل أهداف في نزالات سياسية صغيرة مكشوفة. النظام الجزائري أصبح في كل مرة يختلق عدوا وقصة لتنويم الشعب الجزائري، فمرة يوجّه أصابع الاتهام للمغرب ومرة فرنسا ومرة أسبانيا.
هذا المرة، وبعد أن فشلت محاولات التصعيد السياسي والدبلوماسي، وكذلك التصعيد العسكري، قرر النظام الجزائري طرد الرجل الثاني في القنصلية المغربية بوهران دون أن يكشف ويحدد السبب.
وقامت الخارجية الجزائرية باستدعاء يوم امس الخميس خليد الشيحاني، المسير بالنيابة للقنصلية العامة للمملكة المغربية بالجزائر اليوم، إلى مقرها، حيث استقبل من طرف مختار أمين خليف، المدير العام للتشريفات، وقد تم إبلاغه قرار السلطات الجزائرية اعتبار محمد السفياني، نائب القنصل العام المغربي بوهران، شخصاً غير مرغوب فيه مع إلزامية مغادرة التراب الوطني في أجل أقصاه 48 ساعة، وفق بلاغ للخارجية الجزائرية.
ولم يحدد النظام الجزائري السبب الحقيقي، واكتفى بتعويم القرار، مشيرا إلى “أسباب تتعلق بقيام المعني بتصرفات مشبوهة تتنافى مع طبيعة ممارسة مهامه بالممثلية القنصلية المذكورة، بما يشكّل خرقاً للقوانين الجزائرية السارية المفعول في هذا المجال، وكذا للقوانين والأعراف الدولية ذات الصلة، خاصة اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية”، على حد قول البلاغ.
مع ذلك، لا يمكن لهكذا قرار أن يخفي أن النظام الجزائري يحاول التغطية على فشله الذريع في ملف الصحراء، وكذلك تراجع نفوذه في المنطقة وإفريقيا.