أكد وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، يوم أمس الثلاثاء، أن تراخيص التنقيب التي منحها المغرب قبالة جزر الكناري تقع خارج المياه الإقليمية الإسبانية.
وفي كلمته خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، ردا على سؤال للسيناتور بيدرو مانويل سانجينيس من حزب ائتلاف جزر الكناري، بشأن الترخيص الأخير الذي منحه المغرب لشركة إسرائيلية في مياه الصحراء المغربية، قال الباريس إن قضية ترسيم الحدود مع المغرب تتم وفق منطق التشاور والقانون الدولي.
من جهته، واعترف السيناتور سانجينيس بأن “كل دولة لها سيادة”، لكنه حاول تضليل الرأي العام من خلال الادعاء بأن هذه المياه لا تنتمي إلى المغرب وأنها منطقة متنازع عليها. ومن المؤسف أن السيناتور بيدرو مانويل سانجينيس فشل في فهم أن الحكومة المركزية الإسبانية تدعم منذ ثلاث سنوات مخطط الحكم الذاتي الذي عرضه المغرب للأمم المتحدة في عام 2007.
وعلاوة على ذلك، أبدى رئيس حكومة جزر الكناري، فرناندو كلافيجو، دعمه لقرار إسبانيا بدعم الحكم الذاتي في الصحراء قبل أسابيع في الرباط. وفي رده، أكد ألباريس أن الحكومة الإسبانية تراقب هذه التراخيص بشكل منهجي وتضمن “أنها تقع خارج المياه الإقليمية لإسبانيا”. وذكر أيضا أنه في أبريل 2022، اتفقت إسبانيا والمغرب، في إطار خارطة الطريق الثنائية بينهما، على إنشاء مجموعة عمل لترسيم المناطق البحرية على طول الساحل الأطلسي قبالة جزر الكناري.
ألباريس رفض تقديم تفاصيل بشأن التقدم المحتمل في هذا المجال، واكتفى بالقول إن “كل ما يتعلق بهذه القضية يجب أن يحل وفقا للقانون الدولي، وعلى أساس الاتفاق المتبادل، ومع الاحترام الكامل لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار”.
وتابع ألباريس أن رئيس جزر الكناري، فرناندو كلافيجو، أعرب عن تأييده لسياسة الحكومة بشأن هذه القضية خلال زيارته للمغرب. كما سلط الوزير الضوء على التقدم المحرز في العلاقات مع المغرب، مثل فتح مكاتب جمركية في سبتة ومليلية، وزيادة المبادلات التجارية الثنائية، والتعاون في قضايا الهجرة. وختم قائلا “لا تأتينا من المغرب إلا الأخبار الجيدة”.